وقال عليه السّلام : العشاء بعد العشاء الآخرة عشاء النبيّين « 1 » .
إخبار أمير المؤمنين عليه السّلام عن قتل الحجّاج أعشى باهلة :
نقل ابن أبي الحديد عن إسماعيل بن رجا قال : قام أعشى باهلة وهو يومئذ غلام حدث إلى عليّ عليه السّلام وهو يخطب ويذكر الملاحم فقال : يا أمير المؤمنين ، ما أشبه هذا الحديث بحديث خرافة فقال عليّ عليه السّلام : إن كنت آثما فيما قلت يا غلام فرماك اللّه بغلام ثقيف ثمّ سكت فقالوا : ومن غلام ثقيف يا أمير المؤمنين ؟ قال : غلام يملك بلدتكم هذه لا يترك للّه حرمة الّا انتهكها يضرب عنق هذا الغلام بسيفه ، فقالوا : كم يملك يا أمير المؤمنين ؟
قال : عشرين إن بلغها قالوا : فيقتل قتلا أم يموت موتا ؟ قال : بل يموت حتف أنفه بداء البطن ، يثقب سريره لكثرة ما يخرج من جوفه قال إسماعيل بن رجا : فو اللّه لقد رأيت بعيني أعشى باهلة وقد أحضر في جملة الأسرى الذي أسروا من جيش عبد الرحمن بن محمّد بن الأشعث بين يدي الحجّاج فقرعه ووبّخه واستنشد شعره الذي يحرّض فيه عبد الرحمن على الحرب ثمّ ضرب عنقه في هذا المجلس « 2 » .
الأعشى الكبير
أقول : أعشى باهلة غير أعشى قيس الذي يقال له الأعشى الكبير وهو أبو بصير ميمون بن قيس بن جندل والذي تمثّل أمير المؤمنين عليه السّلام بقوله في الخطبة الشقشقيّة :
شتّان ما يومي على كورها * ويوم حيّان أخي جابر
هامش
( 1 ) ق : 14 / 88 / 549 ، ج : 62 / 279 .
( 2 ) ق : 8 / 67 / 730 ، 34 / 299 .
ق : 9 / 113 / 592 ، ج : 41 / 341 .