عصافير وهن يصحن فقال لي : أتدري ما يقلن هؤلاء العصافير ؟ قلت : لا أدري ، قال : يسبّحن ربّهن ويطلبن رزقهنّ « 1 » .
ما يقرب من ذلك « 2 » .
العصفور وأنواعه
العصفور بضمّ العين والأنثى عصفورة ويتميّز الذكر منهما بلحية سوداء كالرجل والتيس والديك ، وليس في الأرض حيوان أحنى منه على ولده ولا أشدّ له عشقا ، وإذا خلت مدينة عن أهلها ذهبت العصافير منها فإذا عادوا عادت ، وهو لا يعرف المشي بل يثب وثبا وهو كثير السفاد فربّما سفد في ساعة واحدة مائة مرّة ولذلك قصر عمره فانّه لا يعيش في الغالب أكثر من سنة ، وهو أنواع منها ما يطرب بصوته ومنها ما يعجب بحسنه وصوته ومن أنواعه عصفور الشوك ومأواه السباخ ، وزعم أرسطو انّ بينه وبين الحمار عداوة لأنّ الحمار إذا كان به دبر حكّه بالشوك الذي يأوي إليه هذا العصفور فيقتله ، وربّما نهق الحمار فتسقط فراخه أو بيضه من جوف وكره فكذلك هذا العصفور إذا رأى الحمار رفرف فرق رأسه وعلى عينه وآذاه بطيرانه وصياحه ، ومن أنواعه القبّرة والبلبل والصعوة والعندليب والصافر .
روي : أنّه مرّ سليمان بن داود عليهما السّلام بعصفور يدور حول عصفورة فقال لأصحابه : أتدرون ما يقول ؟ قالوا : ما يقول يا نبيّ اللّه ؟ قال : يخطبها إلى نفسه ويقول : تزوّجيني أسكنك أيّ قصور دمشق شئت ، قال سليمان : وقصور دمشق مبنيّة بالصخر لا يقدر أن يسكنها لكن كلّ خاطب كذّاب « 3 » .
هامش
( 1 ) ق : 14 / 104 / 726 ، ج : 64 / 302 .
( 2 ) ق : 11 / 3 / 8 ، ج : 46 / 23 .
ق : 11 / 16 / 74 ، ج : 46 / 261 .
( 3 ) ق : 14 / 104 / 726 ، ج : 64 / 304 .