اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كان محبّا لعليّ عليه السّلام وتلميذه ، حاله في الجلالة والإخلاص لأمير المؤمنين ( صلوات اللّه عليه ) أشهر من أن يخفى وقد ذكر الكشّيّ أحاديث تتضمّن قدحا فيه وهو أجلّ من ذلك وقد ذكرناه في كتابنا الكبير وأجبنا عنها ، انتهى .
وعن الشهيد الثاني قال : جملة ما ذكره الكشّي من الطعن فيه خمسة أحاديث كلّها ضعيفة السند واللّه أعلم بحاله ، انتهى .
باب فيه ذمّ بني العباس « 1 » .
إخبار أمير المؤمنين عليه السّلام عن زوال دولة بني العباس .
الغيبة للنعمانيّ : عنه عليه السّلام قال : ملك بني العباس عسر عسر ليس فيه يسر « 2 » تمتدّ فيه دولتهم لو اجتمع عليهم الترك والديلم والسند والهند لم يزيلوهم ولا يزالون يتمرّغون ويتنعّمون في غضارة من ملكهم حتّى يشدّ عنهم مواليهم وأصحاب ألويتهم ويسلّط اللّه عليهم علجا يخرج من حيث بدا ملكهم لا يمرّ بمدينة الّا فتحها ولا ترفع له راية الّا هدّها ولا نعمة الّا أزالها ، الويل لمن ناواه فلا يزال كذلك حتّى يظفر ويدفع [ بظفره ] إلى رجل من عترتي يقول بالحقّ ويعمل به ؛
قال النعمانيّ :
يقول أهل اللغة : العلج : الكافر ، والعلج : الجافي في الخلقة ، والعلج : اللئيم ، والعلج : الجلد الشديد في أمره ،
وقال أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام لرجلين كانا عنده : إنّكما علجان فعالجا عن دينكما وكانا من العرب .
بيان : لعلّه رحمه اللّه إنّما ذكر هذه المعاني لاستبعاد أن يكون من يأخذ الحقّ منهم ويعطي صاحب الحقّ من الكفّار وكان ذلك قبل انقراض دولتهم ، والآن ظهر انّ من استأصلهم كان هولاكو وكان من الكفّار .
وأمّا قوله عليه السّلام « يدفع » فعلى البناء للمجهول ، أي : ثمّ يدفع إلى القائم عليه السّلام ولو
هامش
( 1 ) ق : 8 / 32 / 377 ، ج : - .
( 2 ) في غيبة النعمانيّ « يسر لا عسر فيه » . ( غيبة النعمانيّ صفحة 249 ) .