عبست وجوه القوم خوف الموت * والعباس فيهم ضاحك متبسّم
قلب اليمين على الشمال وغاص في * الأوساط يحصد للرؤوس ويحطم
بطل تورّث من أبيه شجاعة * فيها أنوف بني الضلالة ترغم
حامي الظّعينة أين منه ربيعة * أم أين من عليا أبيه مكدّم
في كفّه اليسرى السّقاء يقلّه * وبكفّه اليمنى الحسام المخذم
حسمت يديه المرهفات وانّه * وحسامه من حدّهنّ لأحسم
فغدايهمّ بأن يصول فلم يطق * كاللّيث إذ أظفاره تتقلّم
أمن الرّدى من كان يحذر بطشه * أمن البغات إذا أصيب القشعم
وهوى بجنب العلقميّ فليته * للشاربين به يدان العلقم
وكان من أحفاده ( سلام اللّه عليه ) العباس بن الحسن بن عبيد اللّه بن العباس بن أمير المؤمنين عليه السّلام ، ذكره الخطيب في تاريخ بغداد فقال : قدم إليها في أيّام الرشيد وصحبه وكان يكرمه ثمّ صحب المأمون بعده وكان فاضلا شاعرا فصيحا وتزعم العلويّة انّه أشعر ولد أبي طالب ، إلى أن قال : وكان للعبّاس هذا إخوة علماء فضلاء محمّد وعبد اللّه والفضل وحمزة وكلّهم بنو الحسن بن عبيد اللّه بن العباس « 1 » .
قلت : ومن أحفاده حمزة بن القاسم بن عليّ بن حمزة بن الحسن بن عبيد اللّه ابن العباس أبو يعلى ، ثقة جليل القدر من أصحابنا كثير الحديث له كتاب من روى عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام من الرجال ، قاله النجاشيّ ؛ وقبره في الجزيرة من أعمال حلّة ، وللسيّد الأجلّ العالم الفقيه السيّد محمّد مهدي القزوينيّ الحلّي حكاية يناسب ذكرها لكنّ المقام لا يحتملها ، من أرادها فعليه بكتاب جنّة المأوى « 2 » والنجم الثاقب لشيخنا المحدّث المتبحر النوريّ ( نوّر اللّه مرقده ) .
هامش
( 1 ) ق : 12 / 16 / 70 ، ج : 49 / 233 .
( 2 ) في الحكاية الخامسة والأربعين .