تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
كفر ، قال : فأيّكم السابّ عليّ بن أبي طالب ؟ قالوا : قد كان ذلك ، قال : فأشهد باللّه وأشهد اللّه لقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : من سبّ عليّا فقد سبّني ومن سبّني فقد سبّ اللّه ( عزّ وجلّ ) ، ثمّ مضى فقال لقائده : فهل قالوا شيئا حين قلت لهم ما قلت ؟ قال : ما قالوا شيئا ، قال : كيف رأيت وجوههم ؟ قال : نظروا إليك بأعين محمرّة نظر التيوس إلى شفار الجازر ، قال : زدني فداك أبوك ، قال :
خرز الحواجب ناكسوا أذقانهم * نظر الذليل إلى العزيز القاهر
قال : زدني فداك أبوك ، قال : ما عندي غير هذا ، قال : لكن عندي :
أحياؤهم خزي على أمواتهم * والميّتون فضيحة للغابر « 1 »
كتاب محمّد بن الحنفيّة إليه وجوابه عنه وقد تقدّم في « حمد » . في : انّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أردفه خلفه لمّا ركب البغلة التي أهداها له كسرى أو قيصر ثمّ أوصاه بكلمات شريفة ووصايا بليغة « 2 » . أقول : وفي حديقة الحكمة وهي شرح الأربعين من الأحاديث النبويّة ظفرت بقطعة منها في مشهد مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام قال : الحديث الرابع عن ابن عبّاس : وهو واحد زمانه ونسيج وحده اجتمعت هذه الأمّة على محبّته مع اختلافها في غيره وله من الفضايل ما يصعب الإحاطة بها وإنّما نذكر طرفا على وجه لواجب حقّه والّا فشهرة أمره يغني عن الإطناب في ذكره ، في الحديث انّ أباه العباس بن عبد المطّلب رحمه اللّه بعثه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لبعض حاجته فأتاه وجبرئيل عليه السّلام يناجيه فاستحيى أن يقطع نجواهما ولم يعرف جبرئيل عليه السّلام فرجع إلى أبيه فأعلمه فجاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأعلمه بذلك فضمّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عبد اللّه إليه ومسح على صدره وقال : اللّهم فقّهه في الدين وانتشر منه ، وكان كذلك . فروت منه جميع الأمّة وهو الذي فعل لأبي أيّوب ما فعل أبو أيّوب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد رجع عن معاوية
هامش
( 1 ) ق : 9 / 87 / 416 ، ج : 39 / 311 . ( 2 ) ق : كتاب الأخلاق / 15 / 69 ، ج : 70 / 183 .