وظلما وعدوانا ثمّ قال عليه السّلام : رحم اللّه العباس فلقد آثر وأبلى وفدى أخاه بنفسه حتّى قطعت يداه فأبدله اللّه ( عزّ وجلّ ) بهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنة كما جعل جعفر بن أبي طالب وانّ للعبّاس عند اللّه ( تبارك وتعالى ) منزلة يغبطه بها جميع الشهداء يوم القيامة « 1 » .
في انّ الراية كانت في يده ( سلام اللّه عليه ) يوم عاشوراء « 2 » .
تفسير العيّاشي : الإشارة إليه ( سلام اللّه عليه ) في الباقري ويظهر منه : انّه كان عند وفاة أمير المؤمنين عليه السّلام في درجة رفيعة ومرتبة عظيمة من العلم والجلالة مثل أخيه محمّد « 3 » .
في انّ : العباس والحسين عليه السّلام ومحمّدا غسّلوا أخاهم الحسن عليه السّلام « 4 » .
أقول : قد تقدّم في « طلب » ما يتعلق بذلك وليعلم انّي قد ذكرت مقتله ( سلام اللّه عليه ) في كتاب ( نفس المهموم ) ورثاء أمّه إيّاه في « رثا » ونكتفي هاهنا بما قاله حفيده الفضل بن محمّد بن الفضل بن الحسن بن عبيد اللّه بن العباس قال :
انّي لأذكر للعبّاس موقفه * بكربلاء وهام القوم تختطف
يحمي الحسين ويحميه على ظمأ * ولا يولّي ولا يثني فيختلف
ولا أرى مشهدا يوما كمشهده * مع الحسين عليه الفضل والشرف
أكرم به مشهدا بانت فضيلته * وما أضاع له أفعاله خلف
ولقد أجاد سيّد الشعراء السيّد جعفر الحلّي رحمه اللّه في مدح العباس بقوله :
وقع العذاب على جيوش أميّة * من باسل هو في الوقايع معلم
ما راعهم الّا تقحّم ضيغم * غيران يعجم لفظه ويدمدم
هامش
( 1 ) ق : 10 / 35 / 167 ، ج : 44 / 298 .
ق : 6 / 72 / 737 ، ج : 22 / 274 .
( 2 ) ق : 10 / 37 / 192 ، ج : 45 / 4 .
( 3 ) ق : 9 / 5 / 39 ، ج : 35 / 211 .
( 4 ) ق : 10 / 22 / 132 ، ج : 44 / 137 .