باب فيه أحوال عبد اللّه بن العباس « 1 » .
أمر معاوية جلساءه أن يحرّكوا ابن عبّاس على الكلام ، وكلمات ابن عبّاس في مخازيهم وقوله لعمرو بن العاص بعد كلمات بليغة في تعبيره : فاكفف عضب لسانك واقمع عوراء لفظك فانّك لمن أسد خادر وبحر زاخر ، إن برزت للأسد افترسك وإن عمت « 2 » في البحر قمسك « 3 » . « 4 »
الاختصاص : انّ ابن عبّاس لمّا مات وأخرج به خرج من تحت كفنه طير أبيض ينظرون إليه يطير نحو السّماء حتّى غاب عنهم ، وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : كان أبي يحبّه حبّا شديدا وكان أبي وهو غلام تلبسه أمّه ثيابه فينطلق في غلمان بني عبد المطّلب ، قال : فأتاه فقال : من أنت ؟ - بعد ما أصيب بصره - فقال : أنا محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ عليهم السّلام فقال : حسبك من لا يعرفك فلا عرفك « 5 » .
كلماته في مدح أمير المؤمنين عليه السّلام في محضر معاوية وذكر ما جرى بينه وبين معاوية ، وكان رحمه اللّه منطيقا بليغا « 6 » .
ما جرى بينه وبين المرأة في وقت دفن الحسن عليه السّلام « 7 » .
أمالي الصدوق : عن ابن عبّاس انّه مرّ بمجلس من مجالس قريش وهم يسبّون عليّ ابن أبي طالب عليه السّلام فقال لقائده : ما يقول هؤلاء ؟ قال : يسبّون عليّا ، قال : قرّبني إليهم فلمّا أن وقف عليهم قال : أيّكم السابّ اللّه ؟ قالوا : سبحان اللّه ومن يسبّ اللّه فقد أشرك باللّه ، قال : فأيّكم السابّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ قالوا : ومن يسبّ رسول اللّه فقد
هامش
( 1 ) ق : 9 / 124 / 635 ، ج : 42 / 145 .
( 2 ) العوم : السباحة .
( 3 ) القمس : الغوص .
( 4 ) ق : 9 / 124 / 640 ، ج : 42 / 167 .
( 5 ) ق : 9 / 124 / 643 ، ج : 42 / 181 .
( 6 ) ق : 10 / 21 / 126 و 127 ، ج : 44 / 112 - 118 .
( 7 ) ق : 10 / 22 / 136 ، ج : 44 / 153 .