تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
هو السمع عن العالم بالخفيّات والاخبار عن الصادقين عليهما السّلام مفسّره بقول أمير المؤمنين عليه السّلام : المعدة بيت الداء « 1 » والحمية رأس الدواء وعوّد كلّ بدن ما اعتاد ، وقد ينجع في بعض أهل البلاد من الدواء من مرض يعرض لهم ما يهلك من استعمله لذلك المرض من غير أهل تلك البلاد ويصلح لقوم ذوي عادة ما لا يصلح لمن خالفهم في العادة . . . الخ .

كلام المجلسي في طبّهم عليهم السّلام

قال المجلسي : وقد يكون ذكر بعض الأدوية التي لا مناسبة لها بالمرض على سبيل الافتتان والامتحان ليمتاز المؤمن المخلص القويّ الايمان من المنتحل أو ضعيف الايقان ، فإذا استعمله الأوّل انتفع به لا لخاصيّته وطبعه بل لتوسّله بمن صدر عنه ويقينه وخلوص متابعته ، كالانتفاع بتربة الحسين عليه السّلام وبالعوذات والأدعية ، ويؤيّد ذلك انّا ألفينا جماعة من الشيعة المخلصين كان مدار علمهم ومعالجتهم على الأخبار المروية عنهم عليهم السّلام ولم يكونوا يرجعون إلى طبيب وكانوا أصحّ أبدانا وأطول أعمارا من الذين يرجعون إلى الأطبّاء والمعالجين ، ونظير ذلك انّ الذين لا يبالون بالساعات النجوميّة ولا يرجعون إلى أصحابها بل يتوكّلون على ربّهم ويستعيذون من الساعات المنحوسة ومن شرّ البلايا والأعادي بالآيات والأدعية أحسن أحوالا وأثرى أموالا وأبلغ آمالا من الذين يرجعون في دقيق الأمور وجليلها إلى اختيار الساعات وبذلك يستعيذون من الشرور والآفات « 2 » . تتمّة : قال بعض المحققين : الطبيب الحاذق في كلّ شيء وخصّ المعالج به عرفا ، والطبّ نوعان : نوع طبّ جسد وهو المراد هنا ، وطبّ قلب ومعالجته خاصّة بما جاء به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن ربّه تعالى ؛ وأمّا طبّ الجسد فمنه ما جاء في
هامش
( 1 ) الأدواء ( خ ل ) . ( 2 ) ق : 14 / 51 / 505 ، ج : 62 / 76 .