تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
أنا إلى اللّه بريء منه . وفي أخرى : فشرب الدواء فقد أعان على نفسه . وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : تجنّب الدواء ما احتمل بدنك الداء فإذا لم يحتمل الداء فالدواء . الكافي : قيل للصادق عليه السّلام : الرجل يشرب الدواء ويقطع العرق وربّما انتفع به وربّما قتله ، قال : يقطع ويشرب . نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : امش بدائك ما مشى بك . الكافي : وعن أبي الحسن عليه السّلام قال : ليس من دواء الّا وهو يهيّج داء وليس شيء في البدن أنفع من إمساك اليد « 1 » الّا عمّا يحتاج إليه « 2 » . علل الشرايع : عن موسى بن جعفر عليهما السّلام قال : ادفعوا معالجة الأطباء ما اندفع الداء عنكم فانّه بمنزلة البناء قليلة يجرّ إلى كثيرة « 3 » . عقائد الصدوق : قال الصدوق رحمه اللّه : اعتقادنا في الأخبار الواردة في الطبّ انّها على وجوه ، منها ما قيل على هواء مكّة والمدينة ولا يجوز استعماله في ساير الأهوية ، ومنها ما أخبر به العالم على ما عرف من طبع السائل ولم يعتبر بوصفه إذا كان أعرف بطبعه منه ، ومنها ما دلّسه المخالفون في الكتب لتقبيح صورة المذهب عند الناس ، ومنها ما وقع فيه سهو من ناقله ومنها ما حفظ بعضه ونسي بعضه ؛ وما روي في العسل انّه شفاء من كلّ داء فهو صحيح ومعناه انّه شفاء من كلّ داء بارد ، وما روي في الاستنجاء بالماء البارد لصاحب البواسير فانّ ذلك إذا كان بواسيره من الحرارة . . . الخ ، قال الشيخ المفيد قدّس سرّه في شرحه عليها : الطبّ صحيح والعلم به ثابت وطريقه الوحي وإنّما أخذه العلماء به عن الأنبياء وذلك انّه لا طريق إلى علم حقيقة الداء الّا بالسمع ولا سبيل إلى معرفة الدواء الّا بالتوفيق فثبت انّ طريق ذلك
هامش
( 1 ) البدن ( ظ ) . ( 2 ) ق : 14 / 51 / 503 ، ج : 62 / 68 . ( 3 ) ق : كتاب الطهارة / 47 / 141 ، ج : 81 / 207 .
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 279 | الشيخ عباس القمي