دعائم الإسلام : عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال : لو اقتصد الناس في المطعم لاستقامت أبدانهم .
وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ترك العشاء مهرمة .
وروي أيضا : ترك العشاء خراب الجسد ولا ينبغي للرجل إذا أسنّ أن لا يبيت الّا وجوفه مملوّ طعاما .
الدعوات : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إيّاكم والبطنة فإنها مفسدة للبدن ومورثة للسقم ومكسلة عن العبادة .
ما يستغنى بها عن الطبّ
وقال الأصبغ بن نباتة : سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول لابنه الحسن عليه السّلام : يا بنيّ ألا أعلّمك أربع كلمات تستغني بها عن الطبّ ؟ فقال : بلى يا أمير المؤمنين ، قال : لا تجلس على الطعام الّا وأنت جائع ولا تقم عن الطعام الّا وأنت تشتهيه وجوّد المضغ وإذا نمت فاعرض نفسك على الخلاء ، فإذا استعملت هذا استغنيت عن الطبّ . وقال : انّ في القرآن لآية تجمع الطبّ كلّه :
« كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا »
« 1 » . « 2 »
أقول : ذكر الامام البيهقيّ في ( المحاسن ) ما يعجبني ذكره في هذا المقام ، قال في محاسن اصلاح البدن ما هذا لفظه : جمع الرشيد أربعة من الأطبّاء عراقيا وروميّا وهنديّا وسواديّا فقال : ليصف كلّ واحد منكم الدواء الذي لا داء فيه ، فقال الرومي :
الدواء الذي لا داء فيه الرشاد الأبيض ، وقال الهندي : الماء الحار ، وقال العراقي :
الإهليلج الأسود ، وكان السوادي أبصرهم فقال له تكلّم فقال : حبّ الرشاد يولد الرطوبة والماء الحار يرخي المعدة والإهليلج يرقّ المعدة ، قال : فأنت ما تقول ؟
قال : الدواء الذي لا دواء فيه أن تقعد على الطعام وأنت تشتهيه وتقوم عنه وأنت تشتهيه ، انتهى .
وعن أمير المؤمنين عليه السّلام : من أراد البقاء ولا بقاء فليباكر الغداء
هامش
( 1 ) سورة الأعراف / الآية 31 .
( 2 ) ق : 14 / 108 / 546 ، ج : 62 / 267 .