عن وجهك بين يدي أبي يزيد ! قالت : لأنّي نظرت إليه فقدت حظوظ نفسي وكلّما نظرت إليك رجعت اليّ حظوظ نفسي فلمّا أراد أحمد الخروج من عند أبي يزيد قال : له : أوصني ، قال : تعلّم الفتوّة من زوجتك ؛ وقال : وقد تسمّى قوم من الصوفيّة بالملامتيّة فاقتحموا الذنوب فقالوا : مقصودنا أن نسقط من أعين الناس فنسلم من آفات الجاه والمرائين ، وهؤلاء مثلهم كمثل رجل زنى بامرأة فأحبلها فقيل له : لم لا تعزل ؟ فقال : بلغني انّ العزل مكروه فقيل له : وما بلغك انّ الزنا حرام ؟ !
كلام ابن الجوزي في انّ كتاب احياء الغزالي من كتب البدع
وقال ( صفحة 176 ) : وجاء أبو حامد الغزالي فصنف لهم - أي للصوفية - كتاب الإحياء على طريقة القوم وملأه بالأحاديث الباطلة وهو لا يعلم بطلانها ، وتكلّم على المكاشفة وخرج عن قانون الفقه ؛ ثمّ ذكر ما يدلّ على ذمّ الإحياء وأمثاله وقال :
انّ هذه الكتب كتب بدع وضلالات ، انتهى ما نقلنا منه وسيأتي ما يتعلق بذلك في « غزل » إن شاء اللّه تعالى .
ما ذكره الشيخ البهائي والدميري في ذمّ الصوفيّة
أقول : قال شيخنا البهائي في كشكوله : صاحب الكشّاف شديد الإنكار على الصوفيّة وقد أكثر في الكشّاف من التشنيع عليهم في مواضع عديدة ، وقال في تفسير قوله تعالى :
« إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ »
« 1 » والآية في آل عمران ما صورته : وإذا رأيت من يذكر محبّة اللّه ويصفق بيديه مع ذكرها ويطرب وينعر ويصعق فلا تشكّ في انّه لا يعرف ما اللّه ولا يدري ما محبّة اللّه ، وما تصفيقه وطربه ونعرته وصعقته الّا لأنّه يتصوّر في نفسه الخبيثة صورة مستملحة معشقة فسمّى اللّه بجهله ودعا ربّه ثمّ
هامش
( 1 ) سورة آل عمران / الآية 31 .