وفسّر بعضهم
« ( الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ ) »
بالخلال المجيئة بعد الطعام والياس منه ، وفسّر بعضهم
« ( بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا ) »
فقال : هم الذين يثردون ويأكل غيرهم وقيل هم الذين لا سكاك لهم في أيّام البطيخ ، وقال بعضهم : العيش فيما بين الخشبتين الخوان والخلال ، ولقّبوا الطست والإبريق إذا قدّما قدام المائدة : بمبشّر وبشير ، وبعدها بمنكر ونكير .
أقول : وتقدّم في « حلج » ما نقلنا عن مجموعته في الحلّاج ، وتقدّم في « بدع » و « شطن » ما يناسب هذا المقام ، وتقدّم في « جبر » و « سعط » ذكر جابر بن حيّان الصوفي .
كلام المجلسي في تبرئة والده من التصوّف
قال المجلسي في ختام رسالته في العقايد : وإيّاك ان تظنّ بوالدي العلّامة ( نوّر اللّه ضريحه ) انّه كان من الصوفية أو يعتقد مسالكهم ومذاهبهم حاشاه عن ذلك ، وكيف يكون كذلك وهو كان آنس أهل زمانه بأخبار أهل البيت عليهم السّلام وأعلمهم وأعملهم بها ، بل كان مسلكه الزهد والورع وكان في بدو أمره يتسمّى باسم التصوّف ليرغب إليه هذه الطائفة ولا يستوحشوا منه فيردعهم عن تلك الأقاويل الفاسدة والأعمال المبتدعة وقد هدى كثيرا منهم إلى الحقّ بهذه المجادلة الحسنة ، ولمّا رأى في آخر عمره انّ تلك المصلحة قد ضاعت ورفعت أعلام الضلال والطغيان وغلبت أحزاب الشيطان وعلم أنّهم أعداء اللّه صريحا تبرّأ منهم وكان يكفّرهم في عقايدهم الباطلة وأنا أعرف بطريقته وعندي خطوطه في ذلك ، انتهى .
أقول : ولشيخنا صاحب المستدرك كلام يناسب نقله هنا ، قال رحمه اللّه : للصوفيّة مقصدان أحدهما مقدّمة للأخرى :
الأوّل : تهذيب النفس وتصفيتها عن الكدورات والظلمات وتخليتها عن الرذائل والصفات القبيحة وحفظها عمّا يظلمها ويفرقها ويقسيها ، وتحليتها بالأوصاف