صراعاتهم لزواجهم فيها لأنهم أخوالهم .
وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يرد طلب امرأة متقدمة للزواج منه فاستغل البعض
ذلك للتقرب إلى جاه وشرف النبوة .
فقد قدم عمر بن الخطاب ابنته حفصة الثيبة للنبي فرضي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالزواج
منها ( 1 ) ، والظاهر أنه تعلم ذلك من أبي بكر .
وقدم الأشعث بن قيس زعيم كندة أخته قتيلة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فرضي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
بالزواج منها ( 2 ) ، ثم ارتد وأخته .
والمسألة الأخرى إن زواج الرجال في الجاهلية والإسلام بأكثر من واحدة كان
عاديا ومألوفا فلم ينكره الناس في ذلك الزمن .
وفي أيامنا هذه وبفعل تأثر الناس بالحياة الغربية استنكر البعض الزواج بأكثر
من امرأة .
وكانت الحروب تؤثر تأثيرا كبيرا على هذه القضية الاجتماعية فأصبحت من
مشاكل المسلمين كثرة عدد النساء على الرجال إذ تعرض آلاف من الناس للقتل في
تلك المعارك .
فتزوج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأم سلمة المقتول زوجها وأم حبيبة المتنصر زوجها
ليأوي أمثال هذه النساء في ديار الغربة .
ومن القضايا الحساسة المحتاجة للالتفات في ذلك الزمن كثرة سبايا المشركين من
النساء .
فنكح المسلمون هذه النساء بالملك أو أنهم حرروهن ثم تزوجوهن وقد خير
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صفية بنت حيي بن أخطب بين نكاحها بملك اليمين أو الزواج منها ( 3 )
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد ، الهيثمي 4 / 277 ، فتح الباري 7 / 85 .
( 2 ) طبقات ابن سعد 8 / 147 .
( 3 ) الخصال ، الصدوق 419 .