وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في ذهنه أن يتزوج زينب إن طلقها زيد ، لأنها ابنة عمته ومهاجرة
غريبة في المدينة ، وإنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو الذي زوجها من زيد الذي لا تريده الآن .
وكان زواجه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منها نهاية للإشاعة الجاهلية المنتشرة بين الناس والمتمثلة في
بنوة زيد لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . فحصل ذلك الأمر بطلاق زيد لزينب ثم زواج
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منها .
وعندها تكلم المنافقون الفضوليون في هذه القضية للانتقام من النبي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وزاد الأمويون في أيام ملوكيتهم في القضية لتكون موضوعا جيدا لكل معارض من
محاربي الإسلام .
فصنعوا روايات معادية لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على خطى روايات اليهود ضد النبي
داود وسائر الأنبياء .
ومن ضمن موضوعاتهم زيارة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بيت زيد ورؤيته زينب دون حجاب
وتعلق قلبه بها ! ولا نعلم كيف اطلعوا على قلب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في تلك اللحظة وهم
يروون أنه كان وحده !
وكيف شاهدوا زينب بلا حجاب وغير ذلك من الافتراءات .
لقد كان النبي مطلعا على مفاتن زينب الباكر قبل زواجها فلم يرغب في الزواج
منها ، وزوجها من زيد فكيف يرغب في الزواج منها بعد سنوات من ذلك التاريخ .
الأقرب للعقل أن زينب هي التي كانت تبغض زيدا ، وترغب في الزواج من ابن
خالها محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
فعطف عليها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وضمها إلى نسائه إضافة إلى المصلحة الأكيدة في الزواج
منها والمتمثلة في نفي أبوته لزيد .
إن اليهود الذين بهتوا النبي داود ( عليه السلام ) في علاقته بزوجة تلميذه أوريا لهم اليد
أزواج النبي وبناته — صفحة 91
مساهمون: الشيخ نجاح الطائي
ص٩١