ولأن أبا بكر الحاكم الأول للمسلمين فقد حوله الأمويون إلى أبيض وعربي ،
وأول من أسلم ، وأقرب رجل للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وجعلوا عائشة أقرب امرأة للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ! ،
ولأن عمر أصبح الحاكم الثاني ، فقد منحوه مرتبة المقرب الثاني عند النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وهكذا ! !
وهذا أمر طبيعي عند الحكومات في العالم فكل رجل يعارض الحكومة تتهمه
بسيل من الصفات البذيئة المنبوذة وبمجرد سقوط الزعيم وأصحابه تنعت الحكومة
الجديدة الرؤساء السابقين بالنعوت السيئة وهكذا ! !
أما الصفات الراقية الحميدة فتحتكرها السلطات لأفرادها وزعيمها وتسبغهم
بها ليلا ونهارا وهي منهم بريئة .
الفصل الثالث : أسباب تعدد زوجات الرسول
من الدواعي الرئيسية لهذا رغبة الآباء والنساء في مصاهرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
فتقدم أبو بكر وعمر والأشعث بن قيس على عرض عائشة وحفصة وقتيلة على
الرسول فوافق على الزواج منهن . وبعض النساء عرضن أنفسهن مباشرة على
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فوافق على الزواج منهن مثل غزية بنت دودان وأم حبيبة بنت أبي
سفيان وزينب بنت جحش .
وعندما طلق الرسول سودة طلبت منه أن لا يطلقها وترضى أن لا يقسم لها ( 1 )
والملاحظ في نسائه أن الكثير منهن من المسنات مثل سودة ، أو من اللواتي ليس
لهن معيل يعيلهن بعد مقتل أزواجهن فضمهن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى نسائه .
فكانت خديجة باكرة فقط ، والأخريات ثيبات ، بينما كان بإمكانه الزواج من
العشرات من النساء الباكرات .
هامش
( 1 ) تفسير الطبرسي 3 / 206 .