وكذلك خير ريحانه القرظية ( 1 ) .
والشئ المهم الملحوظ أن الناس لم تتبع فتوى عائشة في الرضاعة ولو اتبعوها
لساءت الحالة الاجتماعية وكثر الفساد مثلما لم تتبع الناس اعتقاد عمر بنقص القرآن
الكريم ( 2 ) .
الفصل الرابع : زواج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من زينب بنت جحش
في المدينة ساعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المسلمين على الزواج ومنهم زيد بن حارثة إذ
ساعده على الزواج من زينب بنت جحش ، ( ابنة عمته أمامة بنت عبد المطلب ) .
وكان زيد بن حارثة عبدا لخديجة فوهبته لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فحرره ورباه .
وكان الناس في الجاهلية يتبنون من أحبوا من مماليكهم وغير مماليكهم ، وعلى
هذا الأساس تكون علاقتهما ببعض مثل علاقة سائر الآباء بالأبناء من حرمة زواج
الأب من زوجة ابنه ، ولما لم يكن للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أبناء فقد اعتقد بعض الناس أنه تبنى
زيد بن حارثة .
وفي المدينة كانت هناك مشكلتان تتعلق بزيد بن حارثة : الأولى : علاقته غير
الجيدة مع زوجته زينب بنت جحش .
الثانية : اعتقاد الكثير من الناس ببنوة زيد لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وحرمة زواج
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من زوجة ابنه بالتبني زيد ، وكان يسمى زيد بن محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 3 ) .
وهاتان المشكلتان حلهما الوحيد يتمثل في طلاق زيد لزينب وزواج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
منها .
بعد أن حاول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أولا إصلاح العلاقة الزوجية بينهما فلم ينفع ذلك .
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق 2 / 291 .
( 2 ) الدر المنثور 1 / 106 ، صحيح البخاري 10 / 43 ، الإتقان ، أبو عبيدة 2 / 42 .
( 3 ) المستدرك ، الحاكم 4 / 25 .