الطولى في نشر افترائهم في قضية زواج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من زينب ( 1 ) . ووصموا
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وموسى ( عليه السلام ) بالتعري اعتداءا على الساحة النبوية ( 2 ) .
ومن غير المنطقي توجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعمره قريب من الستين على زواج
غرامي مع ابنة عمته التي لم يرغب بها سابقا . وقد نزل في الحادثة قوله تعالى :
* ( وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق
الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه ) * . إلى قوله تعالى
* ( فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج
في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله مفعولا ) * ( 3 ) .
فالنبي يريد الإصلاح بينهما دون جدوى ، واضعا في نفسه زواجه منها أن طلقت .
وكان رجال الجاهلية لا يتزوجون نساء أبنائهم بالتبني ، في حين هن حلال
عليهم . فسنها القرآن واضحة المعالم بينة . ولولا هذا الزواج لنسبوا أسامة بن زيد إلى
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
هامش
( 1 ) راجع تفسير الفخر الرازي 25 / 212 ، 113 .
( 2 ) مختصر تاريخ ابن عساكر 9 / 129 .
( 3 ) الأحزاب 37 .