ولا يغيب عن بالنا كثرة الحروب التي شنها الكفار على المسلمين وكثرة
الفتوحات الإسلامية تسببت في زيادة نسبة النساء على الرجال ، فأصبح شائعا
زواج الرجل من عدة نساء وامتلاكه مجموعة من الجواري .
وزواج الرجل من عدة نساء كان عاديا في الجاهلية والإسلام لكن اليهود
والأمويين وسائر أعداء الإسلام سلطوا الضوء على زيجات النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وافتروا
كثيرا في هذا المجال .
كما أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اعتزل بعض نسائه ( عائشة وحفصة ) فترة من الزمن ، وبين
الحاكم ذلك الحديث بصورة واضحة قائلا : كان النبي قد طلق عائشة وحفصة ثم
راجعهما ( 1 ) .
وبعض زيجاته كانت سياسية واجتماعية ودينية مثل زواجه بريحانة القريظية
وصفية النضيرية .
وسبايا الحروب من النساء كن كثيرات يقعن في سهم كل مسلم .
الدلائل والعبر
من الأسباب المهمة الداعية لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للزواج من عدة نساء ومن قبائل
وعشائر شتى هي كسب تلك القبائل والعوائل إلى صفوف المسلمين وتقوية أواصر
العلاقة معها مثل بني أسد ، وبني عامر بن لؤي ، وبني عدي ، وبني أمية ، وبني مخزوم ،
وبني خزاعة ، وبني هلال ، وبني آكل المرار ، وبني كندة ، وبني كلب .
فتحققت بعض تلك الزيجات وفشلت أخرى بفعل دسائس بعض نسائه وكلنا
يعلم إن الناس في ذلك الوقت يلتزمون بالقبلية ويطيعون قوانينها وأعرافها .
فقد وقفت قبيلة بني النجار في المدينة مواقف مشرفة مع بني عبد المطلب في
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 6 / 70 طبعة دار الفكر - بيروت ، المستدرك 4 / 17516 .