وقال البخاري صاحب كتاب صحيح البخاري : " كانت عائشة أدماء " ( 1 ) .
وجاء في كتابي ابن حبان والذهبي : حدثتنا عائشة وكانت سوداء ( 2 ) .
وقال ابن حجر العسقلاني : " إنها كانت أدماء ( أي سوداء ) ( 3 ) .
وقال ابن حجر العسقلاني أيضا : " بوجهها أثر جدري " ( 4 ) .
فتكون عائشة سوداء في وجهها أثر جدري .
وكان عثمان بن عفان أسود اللون وبوجهه أثر جدري وكذلك كان يزيد بن
معاوية ( 5 ) .
وسميت بالحميراء في حديث الحوأب لأنها كانت سوداء مشربة بالحمرة ، مثلما
جاء في وصف الشريان :
هو شجر عضاه الجبال تعمل منه القسي ، وقوسه جيدة سوداء مشربة بالحمرة ( 6 ) .
وسمي الهنود الحمر في قارة أمريكا الشمالية بالهنود الحمر .
وذكر أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : يا حميرا ( 7 ) .
ويتأسف المسلم للتغيرات الحاصلة في كتب السيرة والحديث بحيث تصبح
السوداء شقراء ويصبح الكذاب موثقا وبالعكس .
ولأن بلال الحبشي الأسود من المعارضين للنظام فقد أبقوه على صفته أسود
وحبشي ، عقوبة له ! بينما أصبح الرؤساء من البيض والعرب !
هامش
( 1 ) التاريخ الكبير ، البخاري 4 / 104 .
( 2 ) المجروحون ، محمد بن حبان التميمي 1 / 353 ، ميزان الاعتدال ، شمس الدين الذهبي 2 / 242 ، 243 .
( 3 ) لسان الميزان ، ابن حجر العسقلاني 3 / 124 ، 3 / 125 ، 4 / 125 طبعة مجلس دائرة المعارف النظامية في
الهند .
( 4 ) لسان الميزان ، ابن حجر العسقلاني 4 / 136 ، طبعة حيدر آباد - الهند .
( 5 ) تاريخ أبي الفداء 1 / 267 .
( 6 ) تاريخ المدينة المنورة ، ابن شبة 4 / 1232 .
( 7 ) الدرجات الرفيعة 15 .