على الأمة الواحدة مقابل دفعهم المال لمالكها ، ثم يبيع المالك وليدها لمن شاء من
الرجال أو يعطيه لأحد عبيده العاملين في خدمته فينسب إليه .
وبعد ذكرنا لتلك النصوص نفهم أن أبا بكر كان من العبيد السود ، والعبيد السود
في الأصل جاءوا إلى مكة من الحبشة ، ولأنه أعتق في بني تيم فقد أصبح أبا بكر
التيمي .
وغير رجال البلاط وأتباع الهوى لونه فأصبح أبو بكر أبيض وعربي وهو أسود
وحبشي . متناسين نظرة الإسلام إلى اللون والقومية في عدم الفرق عنده ! بقوله
تعالى :
* ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) * ( 1 ) ولم يقل أبيضكم وقرشيكم .
وكان لقمان الحكيم من السودان ( 2 ) .
وكانت عائشة أيضا سوداء اللون مثل أبيها ، لكن الرواة المنصفون ! جعلوها
بيضاء اللون بل شقراء !
جاء في مصنفات الشيخ المفيد ( 3 ) : وفي تاريخ يحيى بن معين :
" سمعت يحيى يقول : قال عباد : قلنا لسهيل بن ذكوان : هل رأيت عائشة أم
المؤمنين ؟
قال : نعم .
قلنا : صفها .
قال : كانت سوداء " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الحجرات : 13 .
( 2 ) أعلام النبلاء ، الذهبي 1 / 355 .
( 3 ) مصنفات الشيخ المفيد 1 / 369 في الحاشية .
( 4 ) مصنفات الشيخ المفيد 1 / 369 ، تاريخ يحيى بن معين 3 / 509 .