من هاجر بالفواطم إلى المدينة ؟
فخرج الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بالفواطم وهن فاطمة بنت رسول الله ( عليهما السلام )
وفاطمة بنت أسد ( أمه ) وفاطمة بنت الزبير بن عبد المطلب من مكة باتجاه المدينة .
وهذا يثبت أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليس عنده بنت باسم أم كلثوم أصغر سنا من
فاطمة ( عليه السلام ) وإنما ذلك من زيف الأمويين الذين اختلقوها وزوجوها عثمان
الأموي ( 1 ) .
فأدركه المشركون قرب ضجنان وهم سبعة فوارس وثامنهم جناح مولى
الحارث بن أمية . فأنزل علي ( عليه السلام ) النسوة وأقبل على القوم منتضيا سيفه فأمروه
بالرجوع .
فقال ( عليه السلام ) : فإن لم أفعل ؟
قالوا : لترجعن راغما ، أو لنرجعن بأكثرك شعرا ، وأهون بك من هالك . ودنا
الفوارس من المطايا ليثوروها ، فحال علي ( عليه السلام ) بينهم وبينها فأهوى جناح بسيفه ،
فراغ علي ( عليه السلام ) عن ضربته ، وتختله علي ( عليه السلام ) فضربه على عاتقه فأسرع السيف مضيا
فيه حتى مس كاتبة فرسه ، وشد عليهم بسيفه وهو يقول :
خلوا سبيل الجاهد المجاهد * آليت لا أعبد غير الواحد
فتصدع القوم عنه وقالوا : أغن عنا نفسك يا بن أبي طالب .
قال : فإني منطلق إلى ابن عمي رسول الله بيثرب فمن سره أن أفري لحمه ،
وأهريق دمه فليتبعني أو فليدن مني ثم أقبل على صاحبيه فقال لهما : أطلقا مطاياكم .
ثم سار ظاهرا حتى نزل بضجنان ، فتلوم بها قدر يومه وليلته ولحق به نفر من
المستضعفين من المؤمنين وفيهم أم أيمن مولاة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فعبدوا الله تعالى تلك
الليلة قياما وقعودا ، وعلى جنوبهم .
هامش
( 1 ) راجع موضوع بنات النبي في هذا الكتاب .