النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : والذي بعثني بالحق ، ما تكلمت في هذا حتى أذن لي الله فيه من السماء .
فقالت فاطمة ( عليها السلام ) : لقد رضيت ما رضي الله ورسوله ( 1 ) .
وقال عمر بن الخطاب : نزل جبريل فقال : يا محمد إن الله يأمرك أن تزوج فاطمة
ابنتك من علي ( 2 ) .
وقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لفاطمة ( عليها السلام ) : فوالله ما زوجتك أنا ، بل الله زوجك به . . . " ( 3 ) .
وقال العلامة المعتزلي : إن إنكاحه ( عليا ) إياها ما كان إلا بعد أن أنكحه الله تعالى
إياها في السماء بشهادة الملائكة ( 4 ) .
وكان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد قال : لو لم يخلق علي ما كان لفاطمة كفؤ ( 5 ) .
ويذكر أن فاطمة ( عليها السلام ) هي البنت الوحيدة للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أما زينب ورقية فهن
ربائب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما سبق بيانه .
لذلك رغب الصحابة في الزواج منها مع وجود زينب ( بعد طلاقها من أبي العاص ) .
وقال عمر : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : كل نسب وسبب ينقطع يوم القيامة ما
خلا سببي ونسبي ، وكل بني أنثى فعصبتهم لأبيهم ما خلا ولد فاطمة فإني أبوهم ، وأنا
عصبتهم ( 6 ) .
وبين الله تعالى منزلة بعض الصحابة بشكل واضح في قضية الزواج من فاطمة
بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، إذ قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : فاطمة سيدة نساء العالمين وفاطمة سيدة
نساء أهل الجنة ( 7 ) ، ولأجل تلك المنزلة السامية لفاطمة ( عليها السلام ) فقد رفض النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
هامش
( 1 ) كنز العمال 15 / 95 ، السيرة الحلبية 2 / 206 ، مستدرك الحاكم 3 / 129 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة ، المعتزلي 9 / 193 ، ذخائر العقبى 169 .
( 3 ) مناقب الخوارزمي 205 ، 206 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة 9 / 193 .
( 5 ) كشف الغمة 2 / 98 ، كنوز الحقائق للمناوي بهامش الجامع الصغير 2 / 75 عن الفردوس للديلمي . حياة
الإمام الحسين ( عليه السلام ) للقرشي 1 / 15 .
( 6 ) ذخائر العقبى 169 .
( 7 ) سنن البخاري 5 / 25 ، 36 ، سنن الترمذي 5 / 3781 ، مسند أحمد 5 / 391 .