طلب أبي بكر وعمر بن الخطاب وعبد الرحمن بن عوف الزواج منها ( 1 ) .
وتدل هذه المناقب على فضل علي ( عليه السلام ) على باقي المسلمين ، ومنزلته السامية في
الأرض والسماء ، التي لا يسبقه فيها إلا محمد المصطفى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وهذه الفضائل الحميدة
لوصي المصطفى متواترة وصحيحة السند وتختلف عن المناقب المزيفة للشيوخ
الثلاثة التي أمر بها طغاة بني أمية لدحر منزلة أهل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ورفع منزلة
أفراد الحزب القرشي ! جاء في اللآلئ المصنوعة عن العقيلي والطبراني معا : خطب أبو
بكر وعمر فاطمة فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( لعلي ) : هي لك لست بدجال . ( 2 )
وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيه تعريض بالشيخين لذلك هاج ابن الجوزي فقال : موضوع ،
موسى ( الراوي ) من الغلاة في الرفض . لكن السيوطي قال : روى له أبو داود
( صاحب السنن ) ووثقه ابن معين وأبو حاتم والهيثمي . فألقم ابن الجوزي حجرا !
وتزوج الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بفاطمة الزهراء ( عليها السلام ) وعمرها تسع سنين ، في
السنة الثانية للهجرة ( 3 ) .
ولما عتب الخاطبون على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لرفضه زواجهم بفاطمة ( عليها السلام ) قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : والله ما أنا منعتكم وزوجته ، بل الله منعكم وزوجه ( 4 ) .
فيكون هذا الزواج بين سيد المسلمين ( عليه السلام ) وسيدة نساء العالمين ( عليها السلام ) بأمر من الله
سبحانه وتعالى ، فجاءت تلك الذرية الصالحة التي تبدأ بالحسن ثم الحسين ، وتختم
بمهدي هذه الأمة ( عليه السلام ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم 2 / 167 ، صحيح ابن حبان ( مخطوطة في مكتبة قبو سراي في استانبول طبقات ابن سعد
8 / 11 تاريخ الخميس 1 / 361 ، سنن النسائي 6 / 62 ، أسد الغابة 5 / 520 ، شرح نهج البلاغة 13 / 228 ،
كنز العمال 15 / 199 ، 286 ، خصائص أمير المؤمنين ، النسائي 114 ، تذكرة الخواص 306 .
( 2 ) مجمع الزوائد ، الهيثمي 9 / 204 ، طبقات ابن سعد 8 / 12 ، الإصابة 1 / 374 .
( 3 ) تاريخ الخميس 1 / 411 .
( 4 ) البحار 43 / 141 - 145 ، كشف الغمة 2 / 98 .
( 5 ) مستدرك الحاكم 3 / 137 ، الإصابة 2 / 274 صحيح البخاري 3 / 1126 ، صحيح مسلم 4 / 29 .