وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا سافر كان آخر عهده بفاطمة ، وإذا رجع بدأ ببيت
فاطمة ( عليها السلام ) أيضا ( 1 ) .
الفصل الثاني : هل كانت فاطمة ( عليها السلام ) بنتا وحيدة للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟
المطالع للسيرة النبوية بدقة يدرك وجود رابطة مصاهرة بين النبي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وعلي ( عليه السلام ) من خلال زياراته المتكررة لبيت فاطمة ( عليها السلام ) .
فبعد نزول آية التطهير بقي ستة أشهر يمر على بيت فاطمة ( عليها السلام ) ويقول : السلام
عليكم يا أهل بيت النبوة ( 2 ) .
وذكر رسول الله فاطمة ( عليها السلام ) كثيرا في أحاديثه فقد قال : من تسرق قطعت يدها ،
ولو كانت فاطمة بنت محمد . وذكر كثيرون آلاف الروايات عن رابطة فاطمة ( عليها السلام )
بأبيها :
قال رسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : فاطمة أم أبيها ( 3 ) .
وروى ابن عباس ، أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان إذ قدم من سفر قبل ابنته فاطمة ( عليها السلام ) ( 4 ) .
ولم نجد ذكرا لمروره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على بيت زينب ولا رقية ولا أم كلثوم !
وجاء عن ابن مسعود : بينما رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عند البيت وأبو جهل وأصحاب له
جلوس وقد نحرت جزور بالأمس ، قال أبو جهل : أيكم يقوم إلى سلا جزور ( 5 ) بني
فلان فيأخذه فيضعه في كتفي محمد إذا سجد ؟
فانبعث أشقى القوم فأخذه ، فلما سجد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وضعه بين كتفيه فاستضحكوا ،
هامش
( 1 ) مسند أحمد 5 / 375 ، ذخائر العقبى 37 .
( 2 ) سنن الترمذي 2 / 29 ، تفسير الطبري 22 / 5 ، مسند أحمد 2 / 252 .
( 3 ) أسد الغابة 7 / 220 ، الإستيعاب 4 / 380 .
( 4 ) أسد الغابة 7 / 224 ، مجمع الزوائد 8 / 42 ، ذخائر العقبى 36 .
( 5 ) لفافة الولد في بطن الناقة كالمشيمة .