وجعل يميل على بعض وأنا قائم أنظر لو كانت لي منعة طرحته عن ظهر رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
والنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ساجد ما يرفع رأسه حتى انطلق إنسان فأخبر فاطمة ( عليها السلام ) ، فجاءت
وهي جويرية ، فطرحته عنه ثم أقبلت عليهم تشتمهم ( 1 ) .
فأين أم كلثوم ؟
وقال المقدسي : كل ولد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولدوا في الإسلام ( 2 ) .
وجاء عن معركة أحد : جرح وجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكسرت رباعيته ، وهشمت
البيضة على رأسه ، فكانت فاطمة ( عليها السلام ) بنت رسول الله تغسل الدم ، وكان علي بن
أبي طالب ( عليه السلام ) يسكب عليها بالمجن ( 3 ) .
وقدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من غزاة له فدخل المسجد فصلى فيه ركعتين وكان يعجبه
إذا قدم أن يدخل المسجد فيصلي فيه ركعتين ، ثم خرج فأتى فاطمة ، فبدأ بها قبل
بيوت أزواجه ، فاستقبلته فاطمة ( عليها السلام ) وجعلت تقبل وجهه وعينيه وتبكي ( 4 ) .
ففي كل هذه الأحاديث نجد علاقة الأبوة موجودة بين رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وفاطمة ( عليها السلام ) فقط ولا نجد ذكرا لهذه العلاقة بينه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبين ربيبتيه زينب ورقية ! لا
في مكة ولا في المدينة !
وورد في رواية : جاءت فاطمة ( عليها السلام ) بكسرة خبز في معركة الخندق فرفعتها إليه ،
فقال : ما هذه يا فاطمة ( عليها السلام ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 4 / 66 ح 1794 ، صحيح البخاري 3 / 1399 ح 3641 ، مسند أحمد 1 / 688 ، دلائل النبوة ،
البيهقي 2 / 279 - 280 .
( 2 ) البدء والتاريخ ، المقدسي 4 / 139 ، 5 / 16 .
( 3 ) صحيح البخاري 4 / 1496 ح 3847 ، صحيح مسلم 4 / 64 ح 1790 .
( 4 ) المستدرك ، الحاكم 3 / 169 ، ح 4737 ، حلية الأولياء 2 / 30 ، المعجم الكبير ، الطبراني 22 / 225 ح 595 ،
مجمع الزوائد 8 / 262 .
( 5 ) كنز العمال 1 / 77 ، الطبقات 8 / 24 ، مجمع الزوائد 8 / 262 .