روي انّه سئل عن الرجلين فلم يجب فيهما فلمّا أصابته الرمية فنزع الزجّ من وجهه استقبل الدم بيده حتّى صار كأنّه كبد فقال : أين السائل عن الرجلين ؟ هما واللّه شركاء في هذا الدم ، ثمّ رمى به وراء ظهره . وفي رواية أخرى قال : هما أوقفاني هذا الموقف « 1 » .
الخرايج : إخبار أبي جعفر عليه السّلام بخروج زيد بالكوفة وانّه يقتل ويطاف برأسه ثمّ يؤتى به فينصب على قصبة في هذا الموضع ، وأشار إلى الموضع الذي صلب فيه « 2 » .
أقول : ذكر مقتل زيد أبو الفرج الأصبهانيّ في مقاتل الطالبيين وذكر في آخره عن جرير بن حازم قال : رأيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المنام وهو متساند إلى جذع زيد بن عليّ عليه السّلام وهو مصلوب وهو يقول للناس : أهكذا تفعلون بولدي ؟ قلت : فما أحقّه بأن يوصف في هذا الحال بقول من قال :
ولم أر قبل جذعك قطّ جذعا * تمكّن من عناق المكرمات
قال ابن أبي الحديد في ذكر مظالم بني أميّة وسوء صنيعهم : ونبشتم زيدا وصلبتموه وألقيتم رأسه في عرصة الدار توطأ بالأقدام وينقر دماغه الدجاج حتّى قال القائل :
أطرد الديك عن ذوابة زيد * طالما كان قد تطاه الدجاج
انتهى .
زيد بن عمرو بن نفيل
كمال الدين : خروج زيد بن عمرو بن نفيل في طلب الدين الحنيف إلى الشام وملاقاته راهبا من أهل البلقاء وإخبار الراهب إيّاه بأنّه قد أظلّك خروج نبيّ يبعث بأرضك فعليك ببلادك فرجع يريد إلى مكّة حتّى إذا كان بأرض لخم قتلوه « 3 » .
هامش
( 1 ) ق : 8 / 20 / 249 ، ج : - .
( 2 ) ق : 11 / 16 / 71 ، ج : 46 / 251 .
( 3 ) ق : 6 / 2 / 47 و 51 ، ج : 15 / 204 و 220 .