الهداية : قال الصادق عليه السّلام : ادفع زكاة الفطرة عن نفسك وعن كلّ من تعول من صغير وكبير وحرّ وعبد وذكر وأنثى صاعا من تمر أو صاعا من زبيب أو صاعا من برّ أو صاعا من شعير ، وأفضل ذلك التمر ، ولا بأس بأن تدفع عن نفسك وعمّن تعول إلى واحد ولا يجوز واحد إلى نفسين . . . الخ .
وقال الصادق عليه السّلام : لا تدفع الفطرة الّا إلى أهل الولاية ؛
وقال عليه السّلام : من حلّت له الفطرة لم تحلّ له « 1 » .
فقه الرضا : ولا بأس بإخراج الفطرة إذا دخل العشر الأواخر ثمّ إلى يوم الفطر قبل الصلاة ، فان أخّرها إلى أن تزول الشمس صارت صدقة ، ولا تدفع الفطرة الّا إلى مستحقّ ، وأفضل ما يعمل به فيها أن تخرج إلى الفقيه يصرفها في وجوهها ، بهذا جاءت الروايات « 2 » .
معنى الزكاة
باب انّهم عليهم السّلام الصلاة والزكاة والحجّ والصيام وساير الطاعات ، وأعداؤهم الفواحش والمعاصي في بطن القرآن « 3 » .
أقول : قال الراغب في ( المفردات ) : أصل الزكاة النموّ الحاصل عن بركة اللّه تعالى ، ويعتبر ذلك بالأمور الدنيوية والأخرويّة ، يقال : زكا الزرع يزكو إذا حصل منه نموّ وبركة ، وقوله تعالى :
« أَيُّها أَزْكى طَعاماً »
« 4 » إشارة إلى ما يكون حلالا لا يستوخم عقباه ، ومنه الزكاة لما يخرج الإنسان من حقّ اللّه تعالى إلى الفقراء ، وتسميته بذلك لما يكون فيها من رجاء البركة أو لتزكية النفس أي تنميتها بالخيرات
هامش
( 1 ) هكذا في المتن وهو تصحيف ،
وفي الإستبصار عن الصادق عليه السّلام : ومن حلّت له لم تحلّ عليه ومن حلّت عليه لم تحلّ له
( ر . ك الاستبصار ج 2 ص 41 ) .
( 2 ) ق : 20 / 13 / 29 ، ج : 96 / 107 .
( 3 ) ق : 7 / 66 / 150 ، ج : 24 / 286 .
( 4 ) سورة الكهف / الآية 19 .