لصاحبها وفي السّيوب الخمس لا خلاط ولا وراط ولا شناق ولا شغار ، ومن أجبى فقد أربى وكلّ مسكر حرام .
أقول : ثم ذكر أبو عبيد تفسير غريب الخبر وحاصله ان الأقيال : ملوك باليمن دون الملك الأعظم ، والعباهلة : الذين قد أقرّوا على ملكهم لا يزالون عنه ، والتيعة :
الأربعون من الغنم ، والتيمة : يقال انّها الشاة الزائدة على الأربعين حتّى يبلغ الفريضة الأخرى ، ويقال انّها الشاة تكون لصاحبها في منزله يحلبها وليست بسائمة وهي الغنم الربائب ، والسّيوب : الركاز ، لا خلاط ولا وراط كقوله : لا يجمع بين متفرّق ولا يفرّق بين مجتمع .
أقول : المراد من قولهم : ( لا يجمع بين متفرّق ) في معنى ( لا خلاط ) أن يكون ثلاثة نفر مثلا ولكلّ واحد أربعون شاة ووجب على كلّ شاة فإذا أظلّهم المصدق جمعوها لئلّا يكون عليهم الّا شاة واحدة ؛ ولا شناق الشنق ما بين الفريضتين وهو ما زاد من الإبل عن الخمس إلى العشر وما زاد على العشر إلى خمس عشرة ، يقول :
لا يؤخذ من ذلك شيء ؛ ولا شغار فانّه كان الرجل في الجاهلية يخطب إلى الرجل ابنته أو أخته ومهرها أن يزوّجه أيضا ابنته أو أخته فلا يكون مهر سوى ذلك فصداق كلّ واحدة بضع الأخرى ؛ ومن أجبى فقد أربى ، الإجباء بيع الحرث قبل أن يبدو صلاحه « 1 » .
وصيّة أمير المؤمنين عليه السّلام
نهج البلاغة : ومن وصيّة له عليه السّلام كان يكتبها لمن يستعمله على الصدقات ، وانّما ذكرنا منها جملا ليعلم منها انّه عليه السّلام كان يقيم عماد الحق ويشرع أمثلة العدل في صغير الأمور وكبيرها ودقيقها وجليلها : انطلق على تقوى اللّه وحده لا شريك له
هامش
( 1 ) ق : 20 / 9 / 22 ، ج : 96 / 82 .