تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
ولا تروّعنّ مسلما ولا تجتازنّ عليه كارها ولا تأخذن منه أكثر من حقّ اللّه في ماله ، فإذا قدمت على الحيّ فانزل بمائهم من غير أن تخالط أبياتهم ثمّ امض إليهم بالسكينة والوقار حتّى تقوم بينهم فتسلّم عليهم ولا تخدج بالتحية لهم ثمّ تقول : عباد اللّه أرسلني إليكم وليّ اللّه وخليفته لآخذ منكم حقّ اللّه في أموالكم فهل للّه في أموالكم من حقّ فتؤدّوه إلى وليّه ؟ فإن قال قائل : لا ، فلا تراجعه ، وإن أنعم لك منعم فانطلق معه من غير أن تخيفه أو توعده أو تعسفه أو ترهقه فخذ ما أعطاك من ذهب أو فضة ، وإن كانت له ماشية أو إبل فلا تدخلها الّا بإذنه فانّ أكثرها له ، فإذا أتيتها فلا تدخلها دخول متسلّط عليه ولا عنيف به ولا تنفرنّ بهيمة ولا تفزعنّها ولا تسوءنّ صاحبها فيها ، واصدع المال صدعين ثمّ خيّره فإذا اختار فلا تعرضنّ لما اختار ، فلا تزال بذلك حتّى يبقى ما فيه وفاء لحقّ اللّه في ماله فاقبض حقّ اللّه منه ، فإن استقالك فأقله ثمّ اخلطها ثمّ اصنع مثل الذي صنعت أوّلا حتّى تأخذ حقّ اللّه في ماله . . . الخ « 1 » .

في حقّ الحصاد

باب حقّ الحصاد والجداد وساير حقوق المال سوى الزكاة « 2 » .
« وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ »
« 3 » .
« وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ »
« 4 » . : سئل الباقر عليه السّلام : ما هذا الحقّ المعلوم ؟ قال : هو الشيء يخرجه الرجل من ماله ليس من الزكاة فيكون للنائبة والصلة . وقال الصادق عليه السّلام : هو شيء يجب أن يفرضه على نفسه كلّ يوم أو كلّ جمعة أو كلّ شهر أو كلّ سنة .
هامش
( 1 ) ق : 20 / 9 / 24 ، ج : 96 / 89 . ( 2 ) ق : 20 / 10 / 24 ، ج : 96 / 92 . ( 3 ) سورة الأنعام / الآية 141 . ( 4 ) سورة المعارج / الآية 24 و 25 .