تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩

باب الذال بعده الباء

ذبب :

الذباب وما يتعلق به

باب الذباب « 1 » .

قد وردت روايات كثيرة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه فيه فانّ في احدى جناحيه شفاء وفي الأخرى سمّا وانّه يقدّم السمّ ويؤخر الشفاء . بيان : لا يتعجّب من ذلك من نظر إلى صنايع اللّه وما جمع في نفوس عامّة الحيوان من الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة وهي أشياء متضادّة إذا تلاقت تفاسدت فألّف اللّه بينها وقهرها على الاجتماع وجعل منها قوى الحيوان التي منها بقاؤه وصلاحه ، وانّ الذي ألهم النحلة أن تتخذ هذا البيت العجيب الصنعة وأن تعسّل فيه ، وألهم الذرّة أن تكتسب قوتها وتدّخره لأوان حاجتها إليه هو الذي خلق الذبابة وجعل لها الهداية إلى أن تقدّم جناحا وتؤخّر جناحا لما أراد من الابتلاء الذي هو مدرجة التعبّد ، والامتحان الذي هو مضمار التكليف ، وله في كلّ شيء حكمة
« وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ . » *
علل الشرايع : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لولا ما يقع من الذباب على طعام الناس ما وجد منهم الّا مجذوما .
هامش
( 1 ) ق : 14 / 105 / 727 ، ج : 64 / 310 .