السفاد ، وربّما بقي الذكر على الأنثى عامّة اليوم ، وهو من الحيوان الشمسية لأنه يخفى شتاء ويظهر صيفا « 1 » .
روي : انّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان لا يقع على جسده ولا على ثيابه ذباب .
كلام الدميري في انّه لو وقع الزنبور أو الفراش أو النحل وأشباه ذلك في الطعام فهل يؤمر بغمسه لوقوع اسم الذباب على هذه الأنواع كلّها في اللغة أم لا ، ثمّ قال :
فالظاهر وجوب حمل الأمر بالغمس على الجميع الّا النحل فانّ الغمس قد يؤدي إلى قتله « 2 » .
قال أفلاطون : أحرص الأشياء الذباب ، وأقنع الأشياء العنكبوت ، فجعل اللّه رزق أقنع الأشياء أحرص الأشياء فسبحان اللطيف الخبير « 3 » .
علل الشرايع : قال المنصور للصادق عليه السّلام : لأيّ شيء خلق اللّه الذباب ؟ قال : ليذلّ به الجبّارين « 4 » .
قال الراغب : الذباب إذا غرق في الماء مات وإذا دفنته في التراب حيّ .
في انّ رجلا دخل الجنة في ذباب ، وآخر دخل النار في ذباب ، وذلك لأنّهما مرّا على قوم في عيد لهم وقد وضعوا أصناما لهم لا يجوز بهم أحد حتّى يقرّب إلى أصنامهم قربانا قلّ أم كثر ، فقرّب أحدهم بذباب وقال آخر : لا أقرّب إلى غير اللّه ( عزّ وجلّ ) فقتلوه فدخل الجنة ودخل الآخر النار « 5 » .
سبب نزول قوله تعالى :
« وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً »
« 6 » .
هامش
( 1 ) ق : 14 / 105 / 728 ، ج : 64 / 314 .
( 2 ) ق : 14 / 105 / 729 ، ج : 64 / 316 .
( 3 ) ق : 14 / 94 / 671 ، ج : 64 / 79 .
( 4 ) ق : 11 / 28 / 152 ، ج : 47 / 166 .
( 5 ) ق : كتاب العشرة / 87 / 227 ، ج : 75 / 406 .
ق : 2 / 7 / 80 ، ج : 3 / 252 .
( 6 ) سورة الحجّ / الآية 73 .