تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
ولا تغفلوا عنه « 1 » . ذكر ما يتعلق ب قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فرّ من المجذوم فرارك من الأسد « 2 » . رواية الكافي في تغذّي عليّ بن الحسين عليهما السّلام مع المجذومين ، وجمع المجلسي بينها وبين ما ورد من الفرار من المجذوم بأنّ هذا ليس بصريح في الأكل معهم في إناء واحد ، مع انّه يمكن أن يكونوا مستثنين من هذا الحكم لقوّة توكّلهم وعدم تأثّر نفوسهم بأمثال ذلك ، أو لعلمهم بأن اللّه لا يبتليهم بأمثال البلايا التي توجب نفرة الخلق . وقيل في الجمع بينهما : ان حديث الفرار ليس للوجوب بل للجواز أو الندب احتياطا خوف ما يقع في النفس من العدوي ، والأكل والمجالسة في الدلالة على الجواز ، وأيّد ذلك بما روي من طرق العامّة عن جابر : انّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أكل مع المجذوم فقال : آكل ثقة باللّه وتوكّلا عليه « 3 » .
هامش
( 1 ) ق : كتاب العشرة / 32 / 122 ، ج : 75 / 15 . ( 2 ) ق : 14 / 114 / 751 ، ج : 65 / 82 . ( 3 ) ق : كتاب العشرة / 51 / 153 ، ج : 75 / 130 .