تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢

جرجر :

الجرجير

باب الجرجير « 1 » . قد وردت روايات كثيرة في ذمّ الجرجير كالباقري عليه السّلام : الجرجير شجرة على باب النار . والنبويّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كأنّي أنظر إلى منبته في النار . والرضوي عليه السّلام : الباذروج لنا والجرجير لبني أميّة . المحاسن : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أكره الجرجير وكأنّي أنظر إلى شجرتها نابتة في جهنّم ، ولا تضلّع منها رجل بعد أن يصلّي العشاء الّا بات تلك الليلة ونفسه تنازعه إلى الجذام . وفي حديث آخر : من أكل الجرجير بالليل ، ضرب عليه عرق الجذام من أنفه وبات ينزف الدم . بيان : ضرب عرق الجذام كناية عن تحرّك مادّته لتوليده أبخرة حادّة توجب احتراق الأخلاط وانصبابها إلى المواضع المستعدة للجذام ، ولمّا كان الأنف أقبل المواضع لذلك ، خصّ بالذكر ، ولذا يبتدأ غالبا بالأنف . ونزف الدم امّا كناية عن طغيانه واحتراقه وانصبابه إلى المواضع ، أو عن قلّة الدم الصالح في البدن . مكارم الأخلاق : عن الصادق عليه السّلام قال : أكل الجرجير بالليل يورث البرص . المحاسن : عن موفق مولى أبي الحسن عليه السّلام قال : كان مولاي إذا أمر بشيء من « 2 » البقل يأمر بالإكثار من الجرجير فيشترى له ، وكان يقول : ما أحمق بعض الناس يقولون انّه ينبت في وادي جهنم واللّه تعالى يقول :
« وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ » *
فكيف ينبت البقل ؟ بيان : يمكن الجمع بين هذا الخبر وبين ساير الأخبار بأن النفي في هذا الخبر
هامش
( 1 ) ق : 14 / 166 / 862 ، ج : 66 / 236 . ( 2 ) بشراء ( خ ل ) .