مكان النون ، وله وجه إذ لا تحتبس البخارات في الجوف فيصير سببا لتولّد الأخلاط الرديّة . وورد في شعر الأنف انّ نتفه يورث الجذام ، لأنّ به تخرج المواد السوداوية ، وبنتفه يقلّ خروجه ، ولذا تبتدء الجذام غالبا بالأنف .
وعن الصادق عليه السّلام : تربة المدينة ، مدينة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تنفي عن الجذام .
وعنه عليه السّلام ، عن آبائه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أقلّوا من النظر إلى أهل البلاء « 1 » ، ولا تدخلوا عليهم ، وإذا مررتم بهم فأسرعوا المشي لا يصيبكم ما أصابهم .
وعنه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : أخذ الشارب من الجمعة إلى الجمعة أمان من الجذام .
وعن العبد الصالح عليه السّلام قال لعليّ بن مسيّب : عليك باللفت ، يعني الشلجم ، فكله فانّه ليس من أحد الّا وبه عرق من الجذام ، وانما يذيبه أكل اللفت . قال : قلت :
نيّا أو مطبوخا ؟ قال : كلاهما « 2 » .
الروايات الواردة عنهم عليهم السّلام في النهي عن أكل الغدد من اللحم معلّلا بأنّه يحرّك الجذام « 3 » .
أمالي الصدوق : عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام قال : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ان اللّه تعالى كره لكم أيّها الأمّة أربعا وعشرين خصلة ونهاكم عنها ؛ وساق الحديث إلى أن قال : وكره أن يكلّم الرجل مجذوما الّا أن يكون بينه وبينه قدر ذراع . وقال : فرّ من المجذوم فرارك من الأسد .
طب الأئمة : وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا تديموا النظر إلى أهل البلاء والمجذومين فانّه يحزنهم .
طب الأئمة : عن الصادق عليه السّلام : إذا رأيتم المجذومين فاسألوا ربّكم العافية
هامش
( 1 ) قال المجلسي : أي أصحاب الأمراض المسرية ( منه ) .
( 2 ) ق : 14 / 76 / 534 ، ج : 62 / 213 .
( 3 ) ق : 14 / 126 / 820 ، ج : 66 / 38 .