الغابة ) انّه قال في بلال انّه كان من السابقين إلى الإسلام ، وممّن يعذّب في اللّه ( عزّ وجلّ ) فيصبر على العذاب ، وكان أبو جهل يبطحه على وجهه في الشمس ويضع الرّحى عليه حتّى تصهره الشمس ويقول : اكفر بربّ محمّد فيقول : أحد أحد ، وكان أميّة بن خلف يعذّبه ويتابع عليه العذاب ، فقدّر اللّه سبحانه أنّ بلالا قتله ببدر ، انتهى ملخّصا .
البلبل كسنبل : طائر معروف
حكي : انّه مرّ سليمان عليه السّلام ببلبل يتصوّت ويترقّص يقول : إذا أكلت نصف التمرة فعلى الدّنيا العفا « 1 » .
ويناسب ذلك
النبويّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إذا أصبحت آمنا في سربك ، معافى في بدنك ، عندك قوت يومك ، فعلى الدّنيا العفا « 2 » .
بلا :
باب شدّة ابتلاء المؤمن وعلّته وفضل البلاء « 3 » .
« لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ »
« 4 » الآية . ذكر جملة من الروايات في ذلك « 5 » .
اعلام الدين : روي عن بعضهم قال : شكوت إلى الصادق عليه السّلام ما القى من الضيق والهمّ ، فقال : ما ذنبي ، أنتم اخترتم هذا ، انّه لمّا عرض اللّه عليكم ميثاق الدنيا والآخرة اخترتم الآخرة على الدنيا ، واختار الكافر الدنيا على الآخرة ، فأنتم اليوم تأكلون معهم وتشربون معهم وتنكحون معهم ، وهم غدا إذا استسقوكم الماء واستطعموكم الطعام قلتم : انّ اللّه حرّمهما على الكافرين « 6 » .
الخرايج : عن زين العابدين عليه السّلام قال : فما تمدّون أعينكم ، لقد كان من قبلكم ممن هو على ما أنتم عليه يؤخذ فيقطع يده ورجله ويصلب ، ثمّ تلى
« أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ »
هامش
( 1 ) ق : 5 / 56 / 355 ، ج : 14 / 95 .
( 2 ) ق : 6 / 6 / 126 ، ج : 16 / 117 .
( 3 ) ق : كتاب الايمان / 12 / 52 ، ج : 67 / 196 .
( 4 ) سورة آل عمران / الآية 186 .
( 5 ) ق : كتاب الطهارة / 46 / 136 - 140 ، ج : 81 / 185 - 201 .
( 6 ) ق : كتاب الطهارة / 46 / 138 ، ج : 81 / 194 .