وقال آخر : الحمد للّه الذي لم يعش والدي إلى هذا اليوم « 1 » .
وفي رواية أخرى : قال الحرث بن هشام : أما وجد محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم غير هذا الغراب الأسود ؟ وقال سهيل بن عمرو وأبو سفيان ما قالا .
فأتى جبرئيل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأخبره بما قالوا ، فدعاهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسألهم عمّا قالوا ، فأقرّوا به ونزلت الآية ، أي قوله تعالى :
« إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى »
« 2 » وزجرهم عن التفاخر بالأنساب ، والازدراء بالفخر والتكاثر بالأموال « 3 » .
المناقب : خبر بلال وجمانة ، وهي التي ضربته ضربة ألقي على الأرض ، فرآه سلمان وصهيب ملقى على وجه الأرض ميّتا والدم يجري من تحته ، فأخبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بذلك ، فصلّى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ركعتين ودعا بدعوات ، وأخذ كفّا من الماء فرشّه على بلال فوثب قائما وجعل يقبّل قدم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 4 » .
الصادقي عليه السّلام : رحم اللّه بلالا فانّه كان يحبّنا أهل البيت .
من لا يحضره الفقيه : وانّه كان عبدا صالحا : فقال : لا أؤذّن لأحد بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فترك يومئذ حيّ على خير العمل « 5 » .
تفسير الإمام العسكريّ عليه السّلام : في انّ بلالا كان يعظّم أمير المؤمنين عليه السّلام ويوقّره أضعاف توقيره لأبي بكر ، فقيل له في ذلك مع انّ أبا بكر كان مولاه الذي اشتراه وأعتقه من العذاب ، فأجاب من ذلك بأحسن جواب ، فكان فيما قال : انّ حقّ عليّ عليه السّلام أعظم من حقّه ، لأنّه أنقذني من رقّ العذاب الذي لو دام عليّ وصبرت عليه لصرت إلى جنات عدن ، وعليّ عليه السّلام أنقذني من رقّ العذاب الأبد وأوجب لي
هامش
( 1 ) ق : 6 / 56 / 601 ، ج : 21 / 119 .
( 2 ) سورة الحجرات / الآية 13 .
( 3 ) ق : 6 / 67 / 684 ، ج : 22 / 54 .
( 4 ) ق : 6 / 67 / 689 ، ج : 22 / 78 .
( 5 ) ق : 6 / 67 / 705 ، ج : 22 / 142 .