بموالاتي له وتفضيلي ايّاه نعيم الأبد « 1 » .
أقول :
وروي : انّ بلالا أبى أن يبايع أبا بكر ، وانّ عمر أخذ بتلابيبه وقال له : يا بلال هذا جزاء أبي بكر منك أن أعتقك فلا تجيء تبايعه ؟ فقال : إن كان أبو بكر قد أعتقني للّه فليدعني للّه ، وإن كان أعتقني لغير ذلك فها أنا ذا ، وامّا بيعته فما كنت أبايع من لم يستخلفه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والذي استخلفه بيعته في أعناقنا إلى يوم القيامة .
فقال له عمر : لا أبا لك لا تقم معنا ، فارتحل إلى الشام وتوفّي بدمشق بباب الصغير ، وله شعر في هذا المعنى :
اللّه لا بأبي بكر نجوت * ولولا اللّه نامت على أوصالي الضّبع
اللّه بوّأني خيرا وأكرمني * وانّما الخير عند اللّه يتّبع
لا يلفينّي تبوعا كلّ مبتدع * فلست مبتدعا مثل الذي ابتدعوا
المناقب : اوّل من يشفع من مؤمني الحبشة بلال « 2 » .
روي : في قوله تعالى :
« مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ » *
الآية ، يعني بالشهداء عليّا وجعفرا وحمزة والحسن والحسين عليهم السّلام ، هؤلاء سادات الشهداء ، والصالحين يعني سلمان وأبا ذر والمقداد وعمارا وبلالا وخبابا « 3 » .
إعانة بلال لفاطمة عليها السّلام في طحن الرحى
وقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : رحمتها رحمك اللّه « 4 » .
بصائر الدرجات : روي : انه لمّا قبض النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم امتنع بلال من الأذان ، فقالت فاطمة عليها السّلام ذات يوم : انّي أشتهي أن أسمع صوت مؤذّن أبي بالأذان ، فبلغ بلالا ذلك فأخذ في الأذان ، فلمّا قال : اللّه أكبر اللّه أكبر ، ذكرت أباها وأيّامه فلم تتمالك من
هامش
( 1 ) ق : 6 / 77 / 753 ، ج : 22 / 338 .
( 2 ) ق : 3 / 55 / 301 ، ج : 8 / 43 .
( 3 ) ق : 9 / 19 / 74 ، ج : 35 / 389 .
( 4 ) ق : 10 / 3 / 23 ، ج : 43 / 76 .