وأهله . ثم أتمّ العهد وأمره أن يقرأه على الناس ، فقرأ ، ثمّ أوصى إلى عمر بوصايا « 1 » .
كلمات عمر في شأنه « 2 » .
كلمات قيس بن سعد بن عبادة فيه « 3 » .
ما جرى بينه وبين خالد بن أحيحة « 4 » .
أقول : ذكر
الإمام البيهقيّ في كتاب « المحاسن والمساوى » ، والجاحظ في كتاب « المحاسن والأضداد » عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال : لمّا أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يعرض نفسه على القبائل ، خرج وأنا معه ومعه أبو بكر ، وكان أبو بكر عالما بأنساب العرب ، فدفعنا إلى مجلس من مجالس العرب عليهم الوقار والسكينة ، فتقدم أبو بكر وسلّم عليهم فردّوا عليه السلام فقال : ممّن القوم ؟ فقالوا : من ربيعة ، فقال :
أمن هامتها أم من لهازمها ؟ قالوا : من هامتها العظمى ، إلى أن قالا « 5 » : فقام إليه غلام أعرابي حين بقل وجهه فأخذ بزمام ناقته ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على ناقته يسمع ، فقال : يا هذا انّك سألتنا أيّ مسألة شئت فلم نكتمك شيئا ، فأخبرنا ممّن أنت ؟ فقال أبو بكر : من قريش ، قال : بخ بخ أهل الشرف والرياسة ، فأخبرني من أيّ قريش أنت ؟ قال : من بني تيم بن مرّة . قال : أفمنكم قصيّ بن كلاب الذي جمع القبائل من فهر فكان يقال له مجمّع ؟ قال أبو بكر : لا ، قال : أفمنكم هاشم الذي قال فيه الشاعر :
عمرو العلى هشم الثّريد لقومه * ورجال مكّة مسنتون عجاف
قال أبو بكر : لا ، قال : أفمنكم شيبة الحمد الذي كان وجهه كالقمر يضيء ليلة الظلمة الداجية مطعم طير السماء ؟ قال : لا ، قال : أفمن المفيضين بالناس أنت ؟
هامش
( 1 ) ق : 8 / 22 / 272 ، ج : - .
( 2 ) ق : 8 / 11 / 96 ، ج : - .
( 3 ) ق : 8 / 11 / 100 ، ج : - .
( 4 ) ق : 6 / 67 / 703 ، ج : 22 / 136 .
( 5 ) أي البيهقيّ والجاحظ .