تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
ولمّا دخل إلى سرّ من رأى ودخل على الواثق وأعرب البيت على الصواب ، وفي ذلك رأي الواثق ، فوصله بخمسمائة آلاف درهم على يد أحمد بن داود وردّه إلى البصرة . قلت : وفي ذلك كان معجزة للقرآن الكريم لأنّ المازنيّ كان في كمال الفاقة ، وقبل أن يطلبه المعتصم بذل له ذميّ مائة دينار ليعلّمه كتاب سيبويه فأبى وقال : انّ في الكتاب ثلاثمائة وكذا آية وكذا من كتاب اللّه ( عزّ وجلّ ) ، ولست أرى أن امكّن ذميّا منها . بكّار كشدّاد ، ابن عبد اللّه بن مصعب ، كمكرم ، كان قد ظلم الرضا عليه السّلام في شيء فدعا عليه ، فسقط في وقت دعائه عليه من قصر فاندقّ عنقه .

بكّار القمّيّ :

هو الذي حجّ أربعين حجّة ، فلما كان في آخرها أصيب بنفقته ، فصار إلى المدينة وزار النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثمّ جاء إلى الموضع الذي يقوم فيه العملة رجاء أن يسبّب اللّه له عملا فذهب مع العملة إلى بيت كبير تبنى جديدة فعمل فيها أيّاما إلى أن جاء يوما أبو الحسن موسى عليه السّلام فدفع إليه صرّة فيها خمسة عشر دينارا وأمره بأن يخرج إلى الكوفة ، وأعطاه كتابا يوصله إلى عليّ بن أبي حمزة ، فلمّا وصل الكوفة أخبر أن اللصوص دخلوا حانوته ، فكان متفكّرا فيما ذهب من حانوته ، فأعطاه ابن أبي حمزة أربعين دينارا وقال قد أمرني مولاي بذلك ، فقوّم ما ذهب منه فكان أربعين دينارا . كلمات بكّار بن كردم ، كجعفر ، بمعنى الرجل القصير الضخم ، الكوفيّ من أصحاب الصادق عليه السّلام ، يروي عنه ابن أبي عمير ويونس بن عبد الرحمن . ويظهر من أخباره حسن عقيدته . الشيخ أبو الحسن البكري له كتاب مسمّى بكتاب الأنوار ينقل عنه المجلسي