وحكي عن المنصور أنّه لدغ ، فدعى مولى له يقال له أسلم رقّاء فأمره أن يرقيه ، فرقاه فبرء ، فأمر له برغيف ، فأخذ الرغيف فنقّبه وصيّره في عنقه وجعل يقول :
رقيت مولاي فبرء فأمر لي برغيف ، فبلغ المنصور ذلك ، فقال : لم آمرك أن تشنّع عليّ ، قال : لم أشنّع ، انّما أخبرت بما أمرت ، فأمر أن يصفع ثلاثة أيّام في كل يوم ثلاث صفعات . بيان : صفعه أي ضرب قفاه بجمع كفّه .
وكان ابن الزبير أحد بخلاء العالم ، وحديثه في ذلك مشهور ، وقد أشار إليه الشريف الأجل السيّد علي خان في أنوار الربيع في التلميح بعد ذكر حديث حاتم في جوده ، على ما يأتي في « حتم » .
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 235
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٢٣٥