كونها أجمع الزّيارات وأكثرها آثاراً وأوفرها ثواباً وأعمّها مورداً ( نعم لعلّ ما تقدّم أو بعض ذلك ) هو سرّ تعلّق العلماء والصّالحين بها .
* قد أثر عن أهل البيت ( عليهم السلام ) بعض الزيارات الجامعة التي يزار بها الأئمة ( عليهم السلام ) ، فما هي أفضل الزيارات الجامعة سنداً ومضموناً ؟
* قال العلامة المجلسي ( ره ) متحدّثاً عن الزّيارة الجامعة الكبيرة المرويّة عن الإمام أبي الحسن الهادي ( ع ) : " إنّها أصحّ الزّيارات سنداً وأعمّها مورداً ، وأفصحها لفظاً ، وأبلغها معنىً ، وأعلاها شأناً " « 1 » ، وقال والده ( ره ) : " إنّها أكمل الزّيارات وأحسنها " « 2 » ، أقول فيما يرجع إلى صدورها : إنّه يكفي في صحّة نسبتها إلى المعصوم - ولو في الجملة - علوّ مضامينها ورصانة سبكها وتعاضد فقراتها ، بحيث يُستبعد جدّاً صدور مثلها من غير المعصوم ، فوزانها وزان بعض خطب الأمير ( ع ) في نهج البلاغة .
* هناك شبهة يثيرها البعض على الزيارة الجامعة بالخصوص مفادها أن هذه الزيارة تحتوي على مضامين مخالفة للكتاب والسنة مثل ( وإياب الخلق إليكم وحسابهم عليكم ) فهذه الفقرة بظاهرها تنافي قوله تعالى ( إن إلينا إيابهم ، ثمّ إن علينا حسابهم ) ، فكيف يمكن أن نجيب عن هذه الشبهة ؟
* وجواب ذلك : إنّه إن لم يكن من تنافٍ بين قوله :
( اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 144 : 99 .
( 2 ) شرح الزيارة الجامعة الكبيرة ( المشتمل على شرح المجلسي الأول وابنه والسيد نعمة الله الجزائري - تقدست أسرارهم - ) : 18 .