تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
القرينة على الخلاف ، فزيارة عاشوراء ليست أمراً وحدانياً يبطل بفقدان بعض أجزائه ، قال المحقق النائيني ( قدس سره ) : " الظاهر أن اللعن مائة مرّة ، وكذلك السلام مائة مرة ، وكذا دعاء ( اللهم خصّ . . ألخ ) ، وكذلك السجدة بعد الدعاء ، وإن كان جميع ذلك جزءاً للعمل ، لكن ليست الزيارة ارتباطيّةً كالصلاة ، كي يكون عدم الاتيان ببعض أجزائها مبطلًا لما أتى به ، فلو اقتصر على متن الزيارة من قوله : ( السلام عليك يا أبا عبد الله ) إلى قوله : ( وبالموالاة لنبيّك وآل نبيّك عليه وعليهم السلام ) ، ولم يأت بشيءٍ مما بعد ذلك حتى صلاة الزيارة - فقد زار الحسين ( ع ) بأفضل الزيارات " « 1 » ، هذا أولًا . وثانياً : إن ظاهر رواية زيارة عاشوراء وإن كان تكرار تمام مقطعي اللعن والسلام ، فتقول مائة مرة : ( اللهم العن أول ظالمٍ - إلى قوله - اللهم العنهم جميعاً ) ، وتقول مائة مرة : ( السلام عليك يا أبا عبد الله - إلى قوله - وعلى أصحاب الحسين ) ، إلا أنه روي ما يدلّ على كفاية قراءتها بتكرار خصوص فقرتي : ( اللهم العنهم جميعاً ) و ( السلام على الحسين وعلى عليّ بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين ) ، وأنّه يقوم مقام تكرار تمام مقطعي اللّعن والسّلام ، فقد حكي عن كتاب ( الصّدف المشحون ) للمولى شريف الشّيروانيّ أنّه روى بواسطة واحدة عن الشّيخ حسين العصفور ( ره ) عن أبيه عن جدّه عن جدّ أبيه يداً بيد عن آبائهم المحدّثين من محدّثي البحرين عن الإمام الهادي ( ع ) أنّه قال : ( من قرأ لعن زيارة العاشوراء المشهورة مرّة واحدة ، ثمّ قال : ( اللهمّ العنهم جميعاً ) تسعاً وتسعين مرّةكان كمن قرأه مائة ، ومن قرأ سلامها مرّة واحدة ، ثمّ قال : ( السّلام على الحسين وعلى عليّ بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين ) تسعاً وتسعين مرّة - كان
هامش
( 1 ) الفتاوى 563 : 3 س 2034 ] 20 ] .