تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
كمن قرأه مائة تامّة من أوّلهما إلى آخرهما ) « 1 » . ولمّا كان هذا المحكيّ مرسلًا ، وحديث ( من بلغ ) لا يتكفّل إثبات الاستحباب ، فالإتيان بمضمون هذا المحكيّ رجاءً يُدرك به ثواب الزّيارة بمقتضى الحديث . * يتناهى إلى أسماعنا الكثير من القصص والخواطر التي تدل على مواظبة العلماء والصالحين على قراءة زيارة عاشوراء حتى بلغ الأمر أن ( المرحوم آية الله الشيخ محمد حسين الكمباني الأصفهاني ) يطلب من الله تعالى ألا يقبض روحه في آخر عمره إلا وهو في حالة قراءة زيارة عاشوراء . . فاستجاب الله دعاءه ، وقبض الله روحه بعد أن انتهى من قراءة هذه الزيارة « 2 » ، فما هو سرّ هذا التعلّق سماحة الشيخ وكيف يمكن للمؤمن أن يهيّئ لنفسه أمثال هذا الجو في ظل ظروف الحياة المعقّدة ؟ * للإجابة عن هذا الاستفسار أقدِّم بين يديها ما أُثر من حديث قدسيّ : ( تعرّف عليّ في الرّخاء أعرفْك في الشدّة ) ، أقول : ليس من المناسب ألا نعرف الحسين ( ع ) ولا نعيشه إلا في ظرف حاجتنا إليه ، بل ينبغي أن نتعرّفه ونعيشه ونستحضره في الرّخاء ليعرفنا ولا يُعرض عنّا في ظرف حاجتنا إليه خصوصاً مع تقطّع الوسائل ، ولعلّ سرّ تعلّق العلماء والصّالحين بزيارة عاشوراء هو معرفتهم بمدى جدوى هذه الوسيلة في أصعب الظّروف وأحلك اللّحظات ولدى تقطّع الوسائل ، هذا بصورة عامّة وبلا خصوصيّة لزيارة عاشوراء ، وأمّا بلحاظ زيارة عاشوراء بنحو خاصّ فلعلّ ما تقدّم من
هامش
( 1 ) انظر : زيارة عاشوراء تحفة من السّماء : 202 ، نقلًا عن كتاب ( اللّؤلؤ النّضيد ) : 264 . ( 2 ) حكاه عنه تلميذه آية الله العظمى الشيخ محمد تقي بهجت ( قدس سره ) .
مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 607 | الشيخ علي فاضل الصددي