الحسين ( ع ) « 1 » ، ولا ينافي ذلك ما دلَّ على إتيانه وزيارته وأنت أشعث مغبرعلى حد تعبير الرواية - كما في صحيحة عليّ بن الحكم عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( إذا زرت الحسين ( ع ) فزره وأنت حزين مكروب أشعث مغبر جائع عطشان ؛ فإنّ الحسين قتل حزيناً مكروباً شعثاً مغبراً جائعاً عطشاناً ، واسأله الحوائج ، وانصرف عنه ، ولا تتّخذه وطنا ) « 2 » .
ووجه عدم التنافي أنّ إتيانه ( ع ) أشعث أغبر إمّا كناية عن الانقطاع عن الدنيا وملذاتها ، ففي الرواية : ( تالله إن أحدكم يخرج إلى قبر أبيه كئيباً حزيناً وتأتونه - يعني الحسين ( ع ) - أنتم بالسُفَر ، كلا حتى تأتونه شعثاً غبرا ) « 3 » .
أو أنّ المراد من ذلك ما اشتملت عليه بعض الروايات : ( فإذا أردت المشي إليه فاغتسل ولا تطيّب ولا تدّهن ولا تكتحل حتى تأتي القبر ) « 4 » .
* ما هو حكم الإتيان بركعتي الزيارة بعد زيارة غير الأئمة ( عليهم السلام ) كزيارة السيدة فاطمة المعصومة ( عليها السلام ) وأم البنين ( عليها السلام ) مثلًا ؟
* الإتيان بركعتين أو أكثر بعد زيارة غير الأئمة ( عليهم السلام ) بعنوان ركعتي الزيارة غير مشروع ما لم يوظّف من قبل الشارع ، بل ما في زيارة العبّاس بن علي ( ع ) من صلاة ركعتين إنما يؤتى بهما لا بعنوان ركعتي الزيارة ، بل تصلّيهما بقصد القربة المطلقة ، على
هامش
( 1 ) الحرّ العاملي ، وسائل الشيعة ج 14 ص 483 .
( 2 ) محمّد بن يعقوب الكليني ، الكافي ج 4 ص 587 .
( 3 ) جعفر بن محمّد بن قولويه ، كامل الزيارات ص 250 .
( 4 ) محمّد بن الحسن الطوسي ، تهذيب الأحكام ج 6 ص 76 .