وجلّ ) « 1 » .
ولا بدّ من حملها على تأكّد استحباب زيارته صلوات الله عليه ، إذ لو كانت واجبة لشاع هذا الأمر وذاع ، ولقرينيّة بعض الروايات على عدم الوجوب كمعتبرة ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( والله لو حدّثتكم بفضل زيارته وبفضل قبره لتركتم الحجّ رأساً وما حجّ منكم أحد ، ويحك أما تعلم أنّ الله اتّخذ كربلاء حرما آمنا مباركا قبل أن يتّخذ مكّة حرما . قال ابن أبي يعفور : فقلت له : قد فرض الله على الناس حجّ البيت ولم يذكر زيارة قبر الحسين ( ع ) ، فقال : وإن كان كذلك ؛ فإنّ هذا شيء جعله الله هكذا ، أما سمعت قول أبي أمير المؤمنين ( ع ) حيث يقول : إنّ باطن القدم أحقّ بالمسح من ظاهر القدم ، ولكن الله فرض هذا على العباد ، أوَ ما علمت أنّ الموقف لو كان في الحرم كان أفضل لأجل الحرم ، ولكن الله صنع ذلك في غير الحرم ) « 2 » .
وقد حمل الشيخ الحرّ العاملي ( ره ) تلك الروايات على الوجوب الكفائي ؛ إذ عنون الباب السابع والثلاثين من أبواب المزار ب - " باب تأكّد استحباب زيارة الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ووجوبها كفاية " ، وعنون الباب الرابع والأربعين من أبواب المزار بهذا العنوان : " باب وجوب زيارة الحسين والأئمة ( عليهم السلام ) على شيعتهم كفاية " .
* نقرأ في بعض كتب الأدعية أن من يريد زيارة الإمام الحسين ( ع ) من بعيد فإنه يصعد إلى السطح ويتجه صوب كربلاء ويقرأ الزيارة ، فهل أن الزيارة من داخل الغرفة لا تجزي ويلزم الصعود إلى سطح الدار ؟
هامش
( 1 ) جعفر بن محمّد بن قولويه ، كامل الزيارات ص 236 .
( 2 ) المصدر نفسه ص 449 .