* نعم ورد فيما يخصّ زيارة الحسين ( ع ) والصلاة والتسليم عليه من بعيد أن تصعد فوق سطحك ، ثم تلتفت يمنة ويسرة ، ثم ترفع رأسك إلى السماء ، ثم تنحو نحو القبر فتقول : السلام عليك يا أبا عبد الله ، السلام عليك ورحمة الله وبركاته « 1 » .
وورد أن تبرز في الصحراء أو تصعد سطحاً مرتفعاً في دارك . كما ورد من غير تقييد بشيء من ذلك كما في معتبرة الحسين بن ثوير بن أبي فاختة ، قال : ( كنت أنا ويونس بن ظبيان والمفضّل بن عمر وأبو سلمة السرّاج جلوسا عند أبي عبد الله ( ع ) ، وكان المتكلّم يونس ، وكان أكبرنا سنّاً ، فقال له : جعلت فداك إني كثيرا ما أذكر الحسين ( ع ) ، فأيّ شيء أقول ؟ قال : قل : السلام عليك يا أبا عبد الله - تعيد ذلك ثلاثا ؛ فإنّ السلام يصل إليه من قريب ومن بعيد ) « 2 » .
إذن لا تختصّ زيارته ( ع ) من بعيد في البروز في الصحراء أو صعود للسطح ، بل هما مرتبتان من مراتب الفضل .
* يستفاد من بعض الروايات الواردة في زيارة الإمام الحسين ( ع ) استحباب كون الزائر أشعث ، أغبر ، حافي القدمين ، وفي المقابل هناك روايات يستفاد منها استحباب أن يكون الزائر على غسل ، وأن يلبس نظيف الثياب ، فأيهما المستحب ؟
* تكثّرت الروايات الدالّة على استحباب الغسل من ماء الفرات لزيارة
هامش
( 1 ) الشيخ الصدوق ، من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 599 ، ومحمّد بن الحسن الطوسي ، تهذيب الأحكام ج 6 ص 116 .
( 2 ) المصدر نفسه ص 363 .