أسلمت وعليك توكّلت وأنت ربّي ، سجد وجهي للّذي خلقه وشقّ سمعه وبصره ، الحمد لله ربّ العالمين ، تبارك اللَّه أحسن الخالقين " ثم قل : " سبحان ربّي الأعلى : ثلاث مرات ، فإذا رفعت رأسك فقل بين السجدتين : " اللهم اغفر لي وارحمني وأجرني وادفع عنّي ؛ إنّي لما أنزلت إليّ من خير فقير ، تبارك اللَّه ربّ العالمين ) « 1 » .
وكما في معتبرة زيد الشحّام عن الباقر ( ع ) قال : ( ادع في طلب الرزق في المكتوبة وأنت ساجد : يا خير المسؤولين ويا خير المعطين ارزقني وارزق عيالي من فضلك الواسع ؛ فإنّك ذو الفضل العظيم ) « 2 » .
* كيف نستطيع التوفيق بين استحباب الدعاء من جهة وبين الإيمان بالقضاء والقدر من جهة أخرى ؟
* الداعي يؤمن بأنّ كلّ شيء بقضاء وقدر ، ورغم ذلك يدعو من منطلق أنّ للدعاء خاصّيتين فيما يرجع إلى القضاء والقدر ، إحداهما : خاصّية رفع القضاء ، والأخرى : دفعه . ففي الأثر : ( لا يردّ القضاء إلا الدعاء ، وأنّ الدعاء يردّ القضاء وقد أبرم إبراما ) « 3 » .
ولا يتراءى تنافٍ بين فعل الدعاء والإيمان بالقضاء والقدر ، بل نفس القضاء والقدر يحرّكانه نحو فعل الدعاء لردّ القضاء وإن أبرم ما دام لم يقع .
* قد درج أهل البحرين على إضافة ذكر ( لا إله إلا الله ) بعد التكبيرات الثلاث حين الانتهاء من الصلاة فما هي حقيقة هذا الذكر وهل له أصل
هامش
( 1 ) محمّد بن يعقوب الكليني ، الكافي ج 3 ص 321 .
( 2 ) المصدر نفسه ج 2 ص 551 .
( 3 ) المصدر نفسه ج 2 ص 469 .