وأمّا أمر إدارة الخاتم في القنوت فلم أقف على ما يدلّ على ندبه فيه بالخصوص ، نعم ورد ما يدلّ على ندبه في الدعاء لا في الصلاة ولا في قنوتها بالخصوص ، فعن الرضا ( ع ) كما في عدةّ الداعي : ( أنّ من أصبح وفي يده خاتم فصّه عقيق متختماً به في يده اليمنى ، وأصبح من قبل أن يراه أحد فقلب فصّه إلى باطن كفّه ، وقرأ إنا أنزلناه إلى آخرها ثم يقول : " آمنت بالله وحده لا شريك له ( وكفرت بالجبت والطاغوت ) وآمنت بسرّ آل محمد ( ص ) وعلانيتهم ( وولايتهم ) " وقاه الله تعالى في ذلك اليوم ( من ) شرِّ ما ينزل من السماء وما يعرج فيها وما يلج في الأرض وما يخرج منها ، وكان في حرز الله وحرز رسوله ( ص ) حتى يمسي ) « 1 » .
وأمّا ما دلّ على مرجوحية تحويل الخاتم ليذكر الحاجة فهو أجنبي عمّا نحن بصدده ؛ إذ المراد منه تحويل الخاتم من إصبع إلى آخر أو من كون فصّه إلى ظاهر الكف إلى باطنه ليذكر الحاجة ولا ينساها وأنّه من الشرك الخفيّ ، لما فيه من عدم التوكّل على الله سبحانه في أمر الذكر وعدم النسيان ، ولا علاقة لذلك بالصلاة أو قنوتها .
* ما هي الأدعية المأثور قراءتها أثناء القنوت والسجدة الأخيرة من الصلاة ؟
* أفضل ما يقنت به - على ما ذكره في العروة - كلمات الفرج ، وهي ( لا إله إلا الله الحليم الكريم ، لا إله إلا الله العلي العظيم ، سبحان الله ربّ السماوات السبع وربّ الأرضين السبع ، وما فيهن وما بينهن وربّ العرش العظيم ، والحمد لله ربّ العالمين ) « 2 » ، وذكر السيد المرعشي النجفي ( قدس سره ) أنّه رأى في بعض الإجازات التأكيد على المداومة على هذا الدعاء الجامع الموجب لقضاء الحوائج في القنوتات وهو ( سبحان من دانت له السماوات والأرض
هامش
( 1 ) ابن فهد الحلي ، عدة الداعي ، ص 118 .
( 2 ) العروة الوثقى والتعليقات عليها ، ط مؤسسة السبطين العالمية ، ج 7 ص 437 .