نعم لا ينبغي أن يغيب عن الذهن أنّ التماس أخي للدعاء منّي حسن ظنٍّ منه بي ، ومثل هذا الظنّ الحسن من المؤمن بأخيه من الوسائل المقرّبة إلى الله ، وقد عهدت من أحدهم أنّه يقول في دعائه : ( اللهم أغفر لجميع إخواني وأخواتي من المؤمنين والمؤمنات الذين أوصوني بالدعاء ، واغفر لي بحسن ظنّهم بي ) .
* ما هو حكم مسح الوجه باليدين في الصلاة بعد الفراغ من القنوت من جهة ، وما هو حكم إدارة الخاتم في القنوت كذلك ؟
* أفتى جمعٌ من الفقهاء كالسيّد اليزدي ( ره ) في العروة بكراهة أن يمرّ بكفيه على وجهه وصدره عند الوضع من القنوت ، وفصّل بعضهم كالسيّد الخميني ( قدس سره ) بين قنوت الفريضة وقنوت النافلة ورأى أنّ الكراهة مختصّة بالفريضة ، وكذا الحرّ العاملي في الوسائل معنوناً الباب بباب كراهة ردّ اليدين من القنوت على الرأس والوجه في الفرائض واستحبابه في نوافل الليل والنهار ، وأورد رواية وحيدة ، وهي مكاتبة الحميري إلى الصاحب ( عج ) : ( يسأله عن القنوت في الفريضة إذا فرغ من دعائه أن يردّ يديه على وجهه وصدره ، للحديث الذي روي أنّ الله أجلّ من أن يردّ يَدَي عبدٍ صفرا بل يملأهما من رحمته أم لا يجوز ، فإنّ بعض أصحابنا ذكر أنه عَمَلٌ في الصلاة ، فأجاب ( ع ) : ردّ اليدين من القنوت على الرأس والوجه غير جائز في الفرائض ، والذي عليه العمل فيه إذا رجع يديه في قنوت الفريضة وفرغ من الدعاء أن يرّد بطن راحتيه مع ( على ) صدره تلقاء ركبتيه على تمهّل ، ويكبِّر ويركع ، والخبر صحيح ، وهو في نوافل النهار والليل دون الفرائض ، والعمل به فيها أفضل ) « 1 » .
هامش
( 1 ) الحرّ العاملي ، وسائل الشيعة ج 3 ص 293 .