تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
نفسك ) « 1 » . لذا ينبغي للأبوين أن لا يسترسلا في الدعاء على الولد ؛ لئلا يقع ما لم تحمد عقباه للولد ، فيدخل عليهما زيادةً على أذاه لهما الأذى له ، وأيضاً ينبغي للولد أن يجانب إيذاء أبويه ولو محاذرةً من دعائهما عليه ، فإنّ دعائهما له وعليه مستجاب ، وفي الرواية عن رسول الله ( ص ) : ( إياكم ودعوة الوالد ؛ فإنها أحدُّ من السيف ) « 2 » . * إذا التمس شخص من آخر الدعاء ، أو قلّده الدعاء والزيارة ، فهل يجب عليه الدعاء له من باب الأمانة ؟ وهل يكون تخلفه عن ذلك خلفاً للوعد ؟ * التماس الدعاء من الأخ المؤمن خصوصاً للمهمّات من أمر المغفرة وحسن العاقبة سبيل لا ينبغي إهمال استطراقه لتلك المهمّات ، ففي سورة يوسف :
( قالُوا يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ ، قالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ )
« 3 » ، وقد روى الصدوق جازماً أنّه سأل منصور بن يونس بزرج أبا عبد الله ( ع ) : ( عن الرجل يتباكى في الصلاة المفروضة حتى يبكي ، فقال : قرّة عينٍ والله ، وقال ( ع ) : إذا كان ذلك فاذكرني عنده ) « 4 » . ولكن مجرد سؤال الدعاء والتماسه لا ينتج وعداً في عهدة المسؤول ، ويكون مخلفاً بوعده عند تخلّفه عن الدعاء للسائل .
هامش
( 1 ) الشيخ الصدوق ، الخصال ص 629 . ( 2 ) الميرزا النوري الطبرسي ، مستدرك الوسائل ج 5 ص 256 . ( 3 ) يوسف : 97 ، 98 . ( 4 ) الشيخ الصدوق ، من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 317 .